كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٧

باب 21: في الأودية والطرق وأحكامها وما ينبت فيها، وفي المساجد والقبور

257

وما نبت فيها فهو راجع إلى الفقراء، وكُلُّ من كان فقيرا جاز له الأكل منها، ولا يجوز للغني منها شيء.

وأما الأودية التي بين القرى ما كان فيها من نخل وشجر | فهوا للفقراء، ليس لأحد أن يحدث فيها حدثًا، والله أعلم.

فهي

وما كان للسبيل وفي الطريق والأودية لأنها طرق الماء؛ للفقراء. والشراج (1) في مجرى الماء مثل الأودية، ولا اختلاف فيها إذا كانت خارجة من القرى. وأما الجبال والأرض الموات فهي الله تعالى؛ فمن أحيا منها شيئًا

فهو له.

والحجة في الشبل (3): قول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا﴾ (الأنبياء: (31)؛ فسمَّى الطريق التي يهتدى بها إلى المواضع سبيلا.

بهم

وما نبت في المساجد؛ فبعض قال: إنَّه للفقراء. وبعض قال: إنَّه للمسجد. ومن غرس في واد قرعة أو قتا وكان فقيرًا؛ فالذي يوجد أن الوديان التي بين القرى لا يجوز فيها ذلك، إلا أن يكون واديًا خارجا من القرى ولم يكن لأحد فيه عمران؛ فذلك جائز إذا / 132 / أخرج فيه أرضا يزرعها أو يبيعها، والله أعلم.

(1) السراج: مجاري الماء من الحرار إلى السهولة، واحدها: شرج. وكلُّ شيء ضممت بعضه إلى بعض فقد شرجته، ومنه شَرَجُ العَيبة والخُرج وما أشبهه. وشَرَجُ الوادي: مُنْفَسَحُه، والجمع أَشْرَاج، وفي الحديث: «فتَنَحَّى السحاب فأَفْرَغ ماءَهُ في شَرْجَة من تلك الشّراج»، والشَّرْجَة: مسيل الماء من الحَرَّة إلى السهل، والشرج جنس لها. والشَّرجة: أيضا حفرة تُحفر ثُمَّ تُبْسَطُ فيها سُفْرة ويُصَبُّ الماء عليها فتشربه الإبل. انظر:

الجمهرة، التهذيب، اللسان؛ (شرج). (2) في (ت): السبيل.

٩٬١٢٧ / ١١٬٢٣٨