كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٠

260

كتاب

الجزء العشرون

ومن وقف على مسجد نخلا وأرضا؛ فإن خرب المسجد لم يجز بيع ذلك. وإن قيل: إنَّه للمسجد فإنَّه يباع ويبنى به، وإنَّما يجوز بيعه في بنائه (1) /133/ ولو كان وصيَّة له، فَأَمَّا ما وقف عليه فلا يباع أصله.

(2)

ومن كان في يده وقوف للمسجد وغيرها وهي نخل وملح، ولا يجد ثقة يعمل تلك النخل والملح؛ فلينظر من يأتمنه عَلَى ذلك ولو لم يكن ثقة، أو كان لا يعلم [منه] خيانة، فإذا وجد هذا واستعمله في ذلك وسعه ذلك إن شاء الله. ولا يستعمل خائنا يعلم خيانته، إلا أن يكون هو يحضر حصاد الثمرة وإخراج الملح، أو يأمر من يحصد ذلك مِمَّن يأتمنه عَلَى ذلك.

ومن اعتل فأوصى أن يوقف من ماله على المسجد؛ فإذا وقع الوقف عَلَى نخلة فصارت بالسهام في ذلك المسجد فلا تبديل فيها، كما أنه لو وقفها صاحبها لم يكن له بدلها، ولا يسع الوصي الرجعة فيها ولا يجوز له. ومن وقف شيئًا للمسجد؛ فذلك جائز في صحته وبعد موته. وإن قال: وما فضل فهو للفقراء؛ فذلك جائز كما فعله.

قول.

ومن وقف دريزا (3) للمسجد، ثُمَّ رجع فيه؛ فله الرجعة في ذلك عَلَى

(1) في (ت): بناء. (2) في (ت): + وغيرها.

(3) في (م): شيئًا. وفي (ع) دريرا. وقد وردت لفظة «الدريز» في عدة مواضع من كتاب المصنف للكندي (ج 17، ج 19، ج 26)، والدَّرِيزُ: مصطلح عُماني لأهل الظاهرة، والشرب والمشرب والمسقى والوكس كلها مسميات للجزء من أرض زراعية موسميَّة تُقسم إلى قطع زراعية، تكون لها ساقية ترابية يسقى منها ذلك الجزء المسمى بالجَلْبَة. وقد اختفى كثير من التسميات الزراعية لتواني الناس عن الزراعة وتركها.

٩٬١٣٠ / ١١٬٢٣٨