كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦١

باب 22: في أرض السبيل، والوقوف والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |

261

ومن قال هذه النخلة للسبيل أو للمسجد لحال الخرص؛ فإن كان قد قال ذلك قبل أن يسأل عنها مطلقًا لقوله؛ كانت كما جعلها عنده، وعند من فَأَمَّا إن سأله سلطان عنها ليكتبها عليه ويظلمه فدفعه بذلك؛ لئلا

سمعه.

يكتب عليه؛ لم تكن للسبيل، ولم يلزمه شيء عِندَ نفسه ولا عند من سمعه إن كان يعرف الأحكام وتصريف الكلام ممَّن سمعه.

مسألة: [في الوقف الأهلي]

ومن تصدق بأرض جعلها موقوفة لا تباع ولا تورث ولا تقسم أهلها والفقير أحق بها من الغنيّ من الأقرباء، فإن كانوا في حاجة سواء فضّل الأقرب فالأقرب، فَأَمَّا الأغنياء؛ فلا أرى لهم فيها شيئًا، وما أحبُّ أن يُحرموا إذا طلبوا ذلك، ولأولاد النساء فهو (1) حق. قال أبو عبد الله: إذا وقفها عَلَى قرابته؛ فالأغنياء والفقراء فيها سواء، ويفضل الأقرب على قدر قرابته منه.

وقال مُحمَّد بن محبوب من وقف ماله عَلَى ولد ولده غير وارث له أو على ولد ولده في حياته وصحته فجائز، فإن كان في مرضه جاز ذلك في الثلث. ولا يوقف عَلَى وارث له في صحته ولا في مرضه.

وليس للوالد الموقوف عليه أن يبيع ما وقف على (2) ولده. وقال غيره: يجعل للوقف أجلًا معروفًا (3).

ومن أوصى بقطعته وقفًا عَلَى أرحامه؛ فهي وقف /134/ عَلَى من تناله

(1) كذا في النسخ؛ ولعل الصواب: فيها.

(2) في (م): عليه.

(3) في (ع): معلومًا.

٩٬١٣١ / ١١٬٢٣٨