الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٢262
كتاب
الجزء العشرون
وصيَّته من أرحامه ولأولاده من بعد وفاتهم حَتَّى لا يبقى منهم. ومن مات منهم فهذا الوقف لمن يبقى منهم ولا يرجع إلى ورثة الموصي.
مسألة: [في الوقف على الورثة
وقال أبو محمد: من وقف ماله عَلَى ورثته لم يجز له ذلك؛ لما روى أصحابنا عن شريح. وقد قيل: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك: «إنَّه ليس عَلَى ما وَقَع عَلَيه سهامُ كتاب الله عَل حَبس
(1) «
وعن شريح أَنَّه قال: جاء محمد صلى الله عليه وسلم الحبس، وقال: «لَا حَبْسَ عَنْ
ببيع
فَرَائِضِ اللَّهِ). وعن ابن مسعود وإبراهيم قالا: لا حبس إلا في كراع أو ل سلاح، ومخالفونا إنَّما [هم] مُختلفون في ذلك.
وقد قال بعض أصحابنا: إذا كان آخر هذا الحبس عليهم ثُمَّ عَلَى الفقراء من بعدهم فهو جائز؛ لتعلق حق الفقراء فيه سوى البيع.
ومن حضرته الوفاة فقال: مالي وقف على ورثتي واحد بعد واحد، لا فيه ولا شراء؛ فهذا قول لا يثبت والمال مال الورثة يصنعون فيه ما يريدون.
مسألة: [في الوقف عَلَى الأرحام أو الوارث أو معيّن، وفي وقف الغنم]
بيع
ومن وقف على أرحامه أرضا ذات نخل، فمات الأرحام؛ فإذا جعل عليهم وصيَّة فماتوا كان لورثتهم. وإن كان وقف عليهم غنمًا؛ فالله أعلم [إذا] الغنم تحتاج إلى قائم ابها | ومطعم لها.
(1) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ. (2) رواه البيهقي في الكبرى (162/ 6)، والدارقطني، عن ابن عباس بلفظه، ر 4106، وقالا: لَم يُسْنِدَهُ غَيْرُ ابْن لَهِيعَةَ عَن أَخِيهِ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ».