الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٣باب 22: في أرض السبيل، والوقوف، والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |
263
فإن أوصى بالغنم لقوم معروفين موقوفة لهم كانت لهم. وإن قال: وقفًا؛
فالله أعلم. ومن قال: ماله وقف عَلَى، وارثه، وإذا ماتوا فهو وقف على وارثهم ما كان لهم وارث؛ فالله أعلم بهذا وقد جعله وقفًا عليهم وعلى غيرهم، فأخاف أن يكون كما جعل، ولم أعزم (1) عَلَى ثبوته؛ لأنَّه كالمنع لهم من التصرف فيها، فسل عن ذلك وتدبره وبالله التوفيق. وإن قال: ماله وقف عَلَى فلان؛ فهذا لا يحق له شيء حَتَّى يبين ذلك بلفظ يتبعه بيان يوجد الحكم.
وإذا كانت أرض موقوفة عَلَى بني فلان، ثُمَّ إِنَّ بني فلان لم يبق منهم إلا ثلاثة أو اثنان فأباحوها لرجل من ضعفاء (2) المسلمين؛ فإن كانت موقوفة عَلَى أعيان قوم فماتوا حَتَّى بقي ثلاثة؛ فإن كانت الغلة موقوفة لم يحصدوها بأنفسهم جاز لمن أباحوا له ما جعل لهم، وإن لم يجعل لهم ذلك إلَّا أَنَّهم يعطون شيئًا معلومًا من ثَمرة تلك الأرض لم تجز الإباحة لهم حَتَّى يصلوا إلى حقهم، فإذا قبضوه أعطوا ما شاؤوا.
مسألة: [فيها مسائل مختلفة في الوقف]
ومن / 135/ تصدق عَلَى أخيه بجميع ما يملك صدقة لوجه الله تعالى، فقال المعطى: قد قبلت فاشهدوا أني قد أرقبت أخي هذا المال إلى أن يموت، فلم يزل المال في يد صاحبه يأكله إلى أن هلك؛ قال محمد بن محبوب: فرأيت أَنَّ من أعطى ماله أو تصدق بماله عَلَى رجل وقبل الرجل العطيَّة أو
(1) في (ع) و (م): يعزم.
(2) في (ت): صفا.