الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٤264
كتاب
الجزء العشرون
الصدقة وأرقب المال أن يأكله المعطي أو المصدّق حَتَّى يموت، فأكله عَلَى ذلك الحال عَلَى إرقاب الرجل؛ فإنَّه جائز له ما أعطى. ولو أنَّ الذي تصدق به
أراد وجه الله لم يأكل شيئًا، ولكن الناس يحتالون الإمضاء.
ومن
تصدق على رجل بأرض فيها زرع أو نخل؛ فكل صدقة الله تعالى فلا يأكل المصدّق منها. وما كان من الوالد لولده فلا بأس على المصدق أن يأكل منها.
ونخل السبيل للفقراء، وليس للأغنياء فيها شيء.
وإذا كانت وصية بنخل وقفًا عَلَى فقراء محلَّة؛ فإنَّما يُعطَى من هذه [الوصية] من كان في المحلة يوم تفرّق الثمرة، ولا ينظر إلى من خرج منها. وكذلك يُعطى من دخلها بعد ذلك وسكنها إذا أتَمّ فيها الصلاة، وإن لم يتم فيها الصلاة؛ فلا شيء له. وكذلك من مات من فقراء تلك المحلة؛ فلا شيء له. ومن تحوّل من هذه المحلة إلى غيرها بأهله وسكن غيرها؛ فلا شيء له، قطع نيته عنها أو لم يقطع نيَّته منها؛ إلا أنَّه إن كان خارجا منها لحاجة ويرجع إليها ولم يقطع البحر كان له نصيبه من هذه الوصيَّة. ولا تدفع لمن قطع البحر إلا أن يكون حاجا أو غازيًا.
وإذا كان وقف في يد رجل خائن جعله السلطان في يده؛ فجائز لمن قدر عليه أن يأخذه من يده إذا كان هذا الوقف للفقراء أو في شيء الله مثل المساجد وغير ذلك، ومن أخذه فهو محسن في ذلك. وإن كان هذا الوقف لأحد من الناس مثل غائب أو يتيم؛ فما أحبُّ لأحد التعرض به؛ لأنَّ السلطان ولي من لا ولي له، إلَّا أنَّه إذا أراد أن يطلع السلطان على خيانة هذا الذي هو في يده حَتَّى ينزعه من يده ويجعله في يد غيره من له ذلك إذا لم يخف أن يجاوز من عقوبته إلى غير ما يجب عليه
الأمناء كان
من
الْحَقِّ.