كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٥

باب 22: في أرض السبيل، والوقوف، والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |

265

ولا يجوز لأحد أن يقايض بالوقوف ما هو أصلحا منه أرضًا بأرض أو نخلا بنخل أو خرابا بعمار /136/ والوقف كما هو بحاله، ولا يرجع الوقف أصلا بعدما هو وقف، وأيضًا فلا يؤمن من الدرك في ما يقايض به، والله أعلم بالصواب. ومن وجد قرية (1) خربة لا يدري لمن هي فلا يقربها، وما كان لابن السبيل (2)؛ فهو للمسافر إذا كان فقيرًا في سفره، وما جعل في سبيل الله كلُّها راجعة إلى الفقراء، من الأودية والطرق.

مسألة: [فيمن أوصى للفقراء بأرض وفي نخل السبيل] ومن أوصى للفقراء بأرض، ولم يقل: يسكنونها ولا غيره؛ فجائز للإمام أن يبيعها ويعطي ثمنها الفقراء إذا احتاجوا إلى ذلك. وإن قال في وصيته: يسكنونها؛ فهي للسكن خاصة ولا يجوز أن تباع فإن سكن فيها فقير فغرس فيها غرسا (3)، ثُمَّ حدث له غناء؛ قيل له (4): إن شئت اترك الغرس للفقراء، وإن شئت، اقلعه ولا تأخذ من أرض الفقراء طينًا.

ومن قال: ماله صدقة أو قطعته)، ومات ولم يعلم الوارث أنه أملاه؛ فليس على الوارث شيء.

وإذا كان لامرأة قطعة نخل وأرض، فلما سمعت بالخراص خشيت خوفهم فسبلت النخل من خوفهم ولم تسبّل الأرض؛ فما جعلته سبيلا فهو سبيل.

(1) في (م): قربه.

(2) في (ت): «كان للسبيل».

(3) في (م): «فعرش فيها عرضًا … العرش».

(4) في (ت) و (م): - له.

(7)

(5) في (م):

قطعة.

(6) في (ت): زورهم.

٩٬١٣٥ / ١١٬٢٣٨