كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٦

266

كتاب

الجزء العشرون

ومن أوصى بنخل للسبيل؛ جاز لأبناء السبيل أن يأكلوا منها إذا كانوا فقراء. وإذا قال: لأبناء السبيل؛ لم يجز أن يأكل منها إلّا أبناء السبيل. ومعنى السبيل: هو كلُّ سبيل خيره "

ومن اشترى نخلة من ثمرة نخل السبيل وأرادها للسبيل؛ فإن كان هو عقد البيع لنفسه ثُمَّ قضى ثمرة نخل السبيل وأراد النخلة للسبيل فهي كما جعلها، وعليه أن يردَّ عَلَى الفقراء ثَمرة نخل السبيل، وتكون النخلة المشتراة للسبيل. وإن كان إنَّما أرادها بدلا من ثَمرة السبيل وعقد البيع على ثمرة السبيل فالبيع منتقض من قبل ثَمرة السبيل وعليه أن يردُّ إِلَى الفقراء الثَّمرة يعطيهم إيَّاها. وإن كانت الثَّمرة قد تلفت وسلَّم هو من عنده الثمن للفقراء فالنخلة نخلته إذا أتَمَّ له صاحب النخلة البيع ولم ينقضه.

مسألة: [في مال الفقراء من أرض وغيرها،

وفيمن له حق الاستفادة فيه]

ومن غرس نخلة أو شجرة في أرض الفقراء فهي للفقراء، فإن زادت فليس له قلعها وإن لم تزد فله قلعها إن شاء، فإن بني فيها بناء وكان فقيرًا فله أن يسكنه، وإن كان غنيا فلا.

ومن قلع فسلا من نخل موقوفة على مسجد وفسله في أرضه بجهالة منه، فإن بان إليه الْحَقُّ فإنَّ الفسل وقف عَلَى المسجد لا حجة له فيه، فإن أقرَّ به /137/ للمسجد وسقاه وأصلحه فإنَّه يؤجر عَلَى ذلك.

ومن أوصى بثلث ماله للفقراء، وأراد الورثة قسم المال؛ ففيه يباع الذي أوصى به للفقراء، ويُفرّق عليهم ثمنه

اختلاف: منهم من

قال:

(1) في (ت): خير.

٩٬١٣٦ / ١١٬٢٣٨