الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٧باب 22: في أرض السبيل، والوقوف، والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |
267
دراهم. وقال آخرون لا يباع ويكون بحاله، ويوكل فيه وكيل بثمره وتفرّق ثمرته على الفقراء.
ومن أوصى بحصة من ماله لفقراء معلومين ثبت لهم الأصل، إلا أن يختار
الفقراء بيعه.
وإن أوصى بسهم أو بنخلة من ماله للفقراء، ولم يعين عليهم؛ كان موقوفا ذلك عَلَى الفقراء، ولا يجوز بيعه. ويوجد في الأثر جواز ذلك. وأجاز أصحابنا أنَّه يُبَاعُ ويُفرَّق ثمنه عَلَى الفقراء.
بعض
ومن قال: هَذِه الأرض للفقراء؛ فجائز لرجل من الفقراء أن يزرعها دون سائر الفقراء، وله أن يمنع من جاء من الفقراء أن يأكل من زراعته. فإن قيل: لِمَ جاز منعه؟
فكلُّ
قيل: لأنَّ الموصي جعلها لجميع الفقراء ولم يجعلها لفقراء معلومين، من سبق إليها وزرع فزراعته له وليس لغيره أن يأكل منه. وكان قد ذكر مرَّة أنَّه ليس له أن يزرع وألزمه، الضمان وكان قال في الأودية التي في خارج القرى: إنَّها تزرع ولا يمنع غيره أن يأكل.
وقال كرة أخرى: ليس له أن يزرع في الأودية؛ لأن مُحمَّد بن محبوب قيل له: أحدث فيها عدول؟ فقال: لا نرضى عمن عدلهم.
فيها،
وقال مرة في الصوافي: إن كلَّ من كان من الفقراء جاز له أن يزرع وليس لغيره أن يأخذ من زراعته شيئًا بلا رأيه، وكان هذا الاختلاف قد جاء
فينظر فيه.
وقال: من زرع أرضا معلومة لفقراء معلومين؛ فجاء رجل منهم فزرعها؛ جاز له، ويكون عليه كراء الأرض للباقين، ولو كان زرعه مثل موز أو غيره مما يدوم فليس لهم قلع ذلك ولا منعه.