كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٨

268

كتاب

الجزء العشرون

المحلة

ومن أوصى بمال لفقراء محلة معلومة فهو لكل فقير كان في قبل الوصية أو افتقر بعد موت الموصي، إذا كان من أهل هذه البقعة وكان مِمَّن يتمُّ الصلاة فيها، وكذلك إن سكن فيها فقير غريب وكان يتم الصلاة فله في هذه الأرض من الْحَقِّ مثل ما لفقرائها.

وإذا قال: هي لهم كان لهم بيعها.

وإن كانت نخل لم يجز لواحد منهم أن يأكل حتى يتفقوا جميعًا، فيأكلوها أو يقسموها أو [ .. ]) من يقوم لهم بذلك؛ لأنَّهم معلومون. فإن لم يقل: هي لهم، وقال: وقف عليهم؛ كان حكمها سواء، إلا البيع فليس لهم بيعها؛ لأنَّها وقف. /138/

وإن زرعها رجل أو زرع في صافية المسلمين، فأصاب ما تجب فيه الزكاة؛ فعليه إخراجها؛ لأنه زرع لنفسه، وكُلُّ من أصاب من زراعته ما تجب

فيه الصدقة فعليه إخراجها.

وأما النخل التي هي وقف عَلَى الفقراء فلا صدقة فيها باتفاق من أصحابنا. وأما النخل إذا أوصي بها للفقراء بالأصل، وهم فقراء معلومون، فبلغ فيها الزكاة؛ ففيها الزكاة.

فإن كان للفقراء منازل فلهم أن يبنوها بجذوع نخلة السبيل إذا احتاجوا إلى ذلك، ولو أخذها واحد دون الفقراء جاز.

وجائز أن تفسل أرض السبيل وأرض الفقراء ويقطع من صرمها ويفسل

فيها، وإن مات الصرم فلا ضمان عليه.

(1) في (ع) بياض قدر كلمة. وفي (م) بياض قدر ثلاث كلمات؛ ولعله: «أو يكلّفوا».

٩٬١٣٨ / ١١٬٢٣٨