الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٩باب 22: في أرض السبيل، والوقوف والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |
269
مسألة [في نخل السبيل والاستفادة منه]
ومن جعل نخله للسبيل؛ ففي الأرض اختلاف من أصحابنا؛ منهم من قال: إذا قال: هذه النخلة أو هذه النخلات للسبيل؛ فلا يكون إلَّا النخل فقط، ولا تكون الأرض تبعًا لها. وقال آخرون: بل تكون تبعا لها.
وقالوا): إذا قال: هذا الحائط أو هذا البستان أو هذه القطعة للسبيل؛ فهي وأرضها تبعًا لها للسبيل بلا اختلاف ولا يجوز للفقراء المقيمين أن يأكلوا من نخل جعل لابن السبيل. فإن خيف عَلَى ثمرتها الفساد؛ جمعت وكنزت حَتَّى يوجد ابن السبيل. وإن لم يوجد ابن السبيل وخيف عَلَى الثَّمرة الفساد (2)؛ فإنَّه يباع ويؤخذ ثمنه دراهم ويُفرَّق عَلَى ابن السبيل.
قيل: فيجوز لمن دفع إليه ثمن هذا الثَّمر (3) الذي جعل لابن السبيل أن
يشتري به خبزًا أو حبًّا إذا لم يقدر على أكل التمر؟
قال: جائز له ذلك، قدر أو لم يقدر؛ لأنَّ ذلك قد صار ملكًا له وجاز له التصرُّف فيه كيف شاء.
ولا يجوز لمن في يده مال ابن السبيل أن يبيعه ويشتري به طعاما لابن السبيل، مثل تمر أو نحوه، وإن كان في يده لم يبعه ويشتري خبزًا، وإنَّما يدفع إليه تمرًا بعينه.
وابن السبيل: هو المسافر غنيًّا اكان أو فقيرًا، إذا كان محتاجا إليها في
ذلك الوقت.
(1) في (ت): وقال.
(2) في (ت): «الثمرة أن تفسد».
(3) في (ع) و (م): «هذه الثمرة».