الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦226
كتاب
الجزء الثاني
حتّى يؤمن بأربع: لا إله إلَّا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وبالبعث، وبالقدر كله (1).
وعن ابن عباس أنَّه قال: لا يأتيني رجل من هؤلاء الذين يتكلمون في القدر فيزعمون أنَّ أعمال العباد مفوّضة إليهم، أما يقرؤون هذه الآية: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (الإنسان: 30 التكوير: (29)، يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ﴿(الشورى: 8. الإنسان: 31)، يعني في دينه. و مَن يَشَا اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلَهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (الأنعام: 39) وقال: قاتلهم الله! أَمَا يقرؤون: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرِ مُسْتَطرُ﴾ (القمر: (53)، و (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ} (القمر: (49).
سئل عامر الشعبي (2): ما تقول في القدر؟ قال: أقول ما قال الله تعالى في
?
كتابه، وما قال رسوله يوم الجمعة، قال الرجل: وما قال الله تعالى في كتابه؟ قال عامر: مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} (الصافات: 162 - 163). قال: فما هذه الآية؟ قال: ما أنتم بمضلين إلا من سبقت له الشقوة ومن هو صال الجحيم. قال: فما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة؟ قال: «من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له».
(1) لم أعثر عليه فيما بين يدي من المصادر بهذا اللفظ. وفي مسند أحمد رواية قريبة من هذه، جاء فيها: «لَنْ يُؤْمِنَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعِ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرّه». وفي سنده رجل مبهم. أحمد: المسند، مسند العشرة المبشرين بالجنَّة، مسند علي بن أبي طالب، ر 1112، 133/ 1. (2) أبو عمرو، عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري (ت: 103 هـ): راوية، من التابعين، يضرب المثل بحفظه. ولد ونشأ ومات فجأة بالكوفة. اتصل بعبد الملك بن مروان، فكان نديمه وسميره ورسوله إلى ملك الروم. وكان ضئيلا نحيفا، ولد لسبعة ر. وهو من رجال الحديث الثقات استقضاه عمر بن عبد العزيز وكان فقيها شاعرًا.
أشهر. انظر: الزركلي: الأعلام، 251/ 3