كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧١

باب 22: في أرض السبيل، والوقوف والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |

271

وإذا سئلت امرأة رحى للناس وسلَّمتها إلى أقرباء لها ضعاف، وقالت لهم: تكون هذه الرحى عندكم للسبيل تطحنون فيها (1) أنتم للناس، فإنَّ لي وارثا لا أثق به فمتى وقعت فى يده هذه الرحى، باعها، والوارث في بلد غير بلدها، فلما هلكت جاء الوارث ينازع في الرحى وأنكر السبيل؛ فإنَّه لا شيء للوارث في هذه الرحى.

مسألة: [في ما يثبت من الوقف، وفي تسبيل المال]

ومن وقف ماله كلَّه عَلَى الفقراء وفي الجهاد في سبيل الله؛ لم يثبت من ذلك إلَّا الثلث من ماله وهو عاص بتعديه على الورثة في ما لم يأذن الله له فيه من ذلك؛ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال لسعد أن يوصي بالثلث، قال: والثلُثُ كَثِير» (2)، فليس للعليل أكثر من ثلث ماله.

6

وروي عن ابن عباس أَنَّه قال: لأن أقصد (3) في وصيَّتي وأترك مالي عَلَى ورثتي، أحبُّ إليَّ من أن أتصدق في سبيل الله.

ومن

قال: ماله في السبيل إن فعل كذا او كذاا، ثُمَّ حنث؛ فذلك مجهول،

على قول لا يثبت وعليه الكفَّارة.

وإن قال: إن فعل كذا وكذا فماله صدقة عَلَى قوم؛ الصدقة معروف أهلها، ويعطي عُشُرَه الفقراء. وقال قوم: لا صدقة عليه، وعليه كفارة يمين. ومنهم من قال: لا

شيء عليه.

(1) في (ع) و (م): «تطحنوا عليها».

(2) رواه الربيع، عن سعد بن أبي وقاص بلفظه، باب (48) الوصية، ر 680. والبخاري، عن عامر بن سعد نحوه، في كتاب الجنائز، ر 1295، 2742 … ومسلم مثله، في كتاب الوصية،

ر 4296، 4301 …

(3) في (ت): تحتها كلمة: «أفضل».

٩٬١٤١ / ١١٬٢٣٨