الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٢272
كتاب
الجزء العشرون
وإذا كانت دار لا يعرف مالكها ولا ربّ / 140 لها؛ فالفقراء أولى بها وبسكنها، ولا شيء عَلَى من سكنها إذا كان فقيرًا، وإن سكنها غني كان عليه الأجرة يدفعها إلى الفقراء الذين هم أولى بالأموال التي لا ربَّ لها، وليس للغني أن يسكنها. ومن أخذ من أخشابها شيئًا فعليه دفع ذلك فيها وفي عمارها، وإن تلف ولم يقدر على المثل فقيمته للذين هم أولى بها من الفقراء.
ومن سبل نخلة فجذوعها للفقراء والأرض له حَتَّى يسبّلها بأرضها.
وإذا تواعد اثنان على أن يسبل كلُّ واحد منهما نخلةً طاعةً لله وقربة إليه، ففعل واحد ولم يفعل الآخر؛ فيبقى عَلَى أجره ولا إثم على الآخر، ولا أجر له في ما لم يفعل، ولا يلزمه لصاحبه شيء، وبالله التوفيق. وإن كان الآخر نوى بذلك حيلة وغرَّ صاحبه فإنَّما أجره من ذلك ما نوى لا غير ذلك.
مسألة فى الوقف عَلَى الذرية، وفي تسبيل المال]
ومن كان له مال وفي المال قطعة نخل وأرض ولها جيران يشفعونها، وبينهم وبين صاحب المال نفور، فقال لأولاده: هذه قطعة الأرض لكم ولا بيع فيها ولا شراء؛ فإنَّ هذا القول لا يثبت به شيء إلا قوله: «لكم» فإنَّه إقرار ثابت. وأما قوله: (وهي عليكم إرث» فإنَّ الإقرار يهدم ذلك، إلا أن يكون ذلك متصلا فهي موروثة. وأما قوله بينكم وبين بنيكم» فإذا لم يجعله لهم وصيَّة لم يُثْبِتْ لبنيهم شيئًا. وقوله: «لا بيع فيها» فهذا لا يقع به حكم يمنع الناس عن بيع أموالهم، إذا احتاجوا إلى ذلك باعوه إذا لم يوص بها وقفًا على بنيه وبني بنيه، فإن أوصى كذلك ثبت لبني بنيهم، ولا تثبت لهم هم الوصية من أبيهم.