الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٣باب 22: في أرض السبيل، والوقوف والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |
273
ومن حضره الموت، فوقف ثلث نخلة له في سبيل الله؛ فإنَّ الورثة ينفذون الثلث في الجهاد في سبيل الله، ثُمَّ يأكلون الثلثين من الثَّمرة. وإن
أكلوا الثلثين قبل إنفاذ الثلث، فتلف كان عليهم ضمانه حَتَّى ينفّذوه. ونخلة السبيل لا يأكلها إلّا الفقير والمسافر والفقير المحتاج، وأما الغني في بلده إذا جاع فإنَّه يرجع فيأكل من ماله وليس له الأكل منها. وإذا وقعت ولم يكن الذي سبلها بأرضها لم تكن الأرض تبعا لها، وليس له خوص الفسل، ولا يجوز أن يحفر في أرض السبيل طَوْي.
ومن قال: نصف عبده للسبيل؛ نظر قيمة / 141/ العبد فأخرج نصفها في السبيل للفقراء، إلا أن يكون قصد به عتقًا فإنَّه يعتق، ولا أرى هذا عتقًا حَتَّى يريد به عتقا، والله أعلم.
فإن قال نصف ماله للسبيل؛ فالمعنى، واحد يقوّم المال ويخرج العشر للسبيل. وإن قال: نصف (1) نخلته للسبيل؛ قوَّم النخلة وأخرج نصفها. ومنهم من قال يكون نصف ثَمرة النخلة للسبيل شركة تقسم كل سنة، ولعل المال مثل ذلك في هذا القول يكون عُشُره للسبيل، يدفع الثمرة التي تقع للسبيل للفقراء ويترك بحاله.
ومع صاحب هذا القول إنّ نخل السبيل لا تباع وهي موقوفة، والإمام يجعل لأرض السبيل وكيلا يقوم بأمرها.
ومن كان لابثًا في البلد عليه حكم السفر وقصر الصلاة فهو فقير جاز له الأكل من نخل ابن السبيل، ولو كان متَّخِذا ذلك وطنا لم يجز له ولو كان
نيته الخروج.
(1) في (ت) (م): - «نصف».