كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٤

274

كتاب

الجزء العشرون

وإن كانت النخل لعابر السبيل فكله سواء، المعنى واحد واللفظ مختلف، إلَّا أنَّ ابن السبيل هو المسافر، وعابر السبيل هو المسافر، وليس ذلك تحديدا لمعنى واحد.

وإن كان له في نخلة سهم، فسئله؛ ثبتت حصته للسبيل، ويأخذ ربُّها سهمه ثُمَّ يدفع حصته للسبيل. وإن كان خائنا وخاف أن يأكله دفعت حصته للفقراء إن لم يكن حاكم يقوم بذلك.

ومن قال نخلتي هذه صدقة، ولم يسم للفقراء؛ فبعض لم يلزمه شيء. وقال آخرون يخرج قيمتها صدقة على الفقراء. كذلك إن قال: عبدي هذا صدقة - فالله أعلم - أرى قيمته كقيمة النخلة. فإن قال: هذا العبد للسبيل، أو هذه الشاة؛ فالسبيل هو للفقراء، وذلك يصرف للفقراء.

ومن تصدق بشيء من الحيوان أو سبَّله؛ فذلك للفقراء. فَأَمَّا الصدقة فتباع وتدفع للفقراء، أو تقوم وتعطى قيمتها للفقراء. وأما السبيل فلم يقولوا ببيعه، وهو راجع للفقراء، فإن [ .. ]) قد دفع ذلك إلى الفقراء، وإن لم يمكن ذلك فأرجو أنَّه إن باعه وتصدق به أجزأه؛ وهذا رأي.

ومن أوصى أن تُسبَّل من نخله ثلاث نخلات وللميت في المال شريك؛ فالوصي يقاسم الشركاء ثُمَّ يسبّل من مال الموصي ثلثا بعد القسمة، ما لم

يکن هو جعل للسبيل شيئًا معلومًا / 142 / بعينه فليس للوصي غير ذلك. وإذا كان طوي للفقراء، فزرعها ثلاثة فقراء بغير قَعَادة (2)؛ فجائز لهم ذلك. وإن زرعها واحد جائز أيضًا عَلَى قول.

(1) في (ع) و (م): بياض قدر كلمة.

(2) القَعَادَة هي استئجار الأرض أو النخل أو غيرها إلى مدة. أو هو اتفاق المزارع مع آخر

حصته

ماء

من الفلج أو استئجارها أو التنازل عنها. انظر: سعود العنسي: العادات

على بيع العُمانية، 205، وغيره.

٩٬١٤٤ / ١١٬٢٣٨