كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٥

باب 22: في أرض السبيل، والوقوف، والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |

275

ومن حجب (1) نخلة السبيل فقتلها فعليه ضمانها للفقراء. أخذ ومن من نخل الفقراء صرمًا، فمات الصرم من عنده أو ماتت (2) أمهاتهنَّ؛ فهو ضامن لقيمة الصرم يوم قلعه وقيمة الأمهات إن كنَّ متن من قلعه الصرم (3) من حينهنَّ، يدفع ذلك إلى الفقراء مع التوبة.

ومن قلع من نخله صرمًا، ففسله في أرض موات لا يُعرف لها مالك؛ فالنخل له والصرم. وإن كانت الأرض مربوبة، إلا أنَّه لا يعرف ربها؛ فيقلع صرمه، وعليه ما أنقص صرمه من قيمة الأرض لأرباب الأرض؛ لأنه لا يعرف أرباب الأرض فيأخذ منهم قيمة الصرم، وما يلزمه من ذلك يدفعه في الفقراء صدقة عن أصحاب الأرض، وإن عرفهم تخلص إليهم.

وإذا كانت نخل موقوفة عَلَى الفقراء، فأطناها رجل وفرق دراهمها عَلَى الفقراء؛ فالواجب كان أن يفرّق ثَمنها (4) عَلَى الفقراء أكثر لهم من الثمن، وبيعه ذلك لم أره يثبت؛ لأنَّه باع ما لم يكن له أن يبيعه، ولا هو وكيل ا فيها؛ فلم أجزه له.

وإن سقطت النخل من هذه الأرض للسبيل فهي للفقراء دون غيرهم، ولا يأكل منها إلا الفقراء، ولا يجوز الأكل منها للغني من أبناء السبيل ولا غيرهم، ولا يجوز أن يشتري منها سلاحًا، ولا ينفذ في جهاد العدو ولا في حج ولا في مسجد.

(1) كتب في حاشية (ع) و (م): «حجبها: أي أخذ حجبها وهو جذبها، هكذا أظن، والله أعلم».

(2) في (ع) و (م): ومتن. (3) في (ت): «من فعله للصرم».

(4) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب أن يقول: «ثمرها حتّى يستقيم معنى ما يأتي، فتأمل. (5) في (ع) و (م): بياض قدر كلمتين؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

٩٬١٤٥ / ١١٬٢٣٨