الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٦276
كتاب
الجزء العشرون
وإن قال: هذه لابن السبيل؛ فلا يفعل فيها أيضًا شيئًا إلا أبناء) السبيل وحدهم، وهم المسافرون دون المقيمين؛ لأنَّ ابن السبيل هو المسافر.
فهي
ومن كان له نخلة، فقال له خارص: إنَّها له، فقال: إن كانت له صدقة، وأخبر من بعد أنَّها له؛ فقد وقع عليها وهي للفقراء، إلا أن (2) يريد أن يقومها ويفرّق قيمتها للفقراء؛ فذلك | جائز له. ثُمَّ قال: لا يندحر بما (3) جعله الله تعالى وأجاز له أن يجمع ثَمرها ويفرّقها عَلَى الفقراء؛ لأنه قال: هي في ولايتك، ويجمعها لك من يجمع مالك.
ومن كان بقرب منزله أرض لا تعرف لمن هي؛ فإن كان فيها أثر العمار فلا يقربها و يتركها بحالها.
(4)
ومن قال في مرضه ماله كله وقف؛ فلا أرى افيا هذا شيئًا، وهذا اللفظ لا يعمل عليه أصحابنا ولم أرهم / 143 / يوقفون أموالهم، إنَّما هذا) فعل مخالفيهم، وإنَّما يتقرَّبون إلى الله تعالى بالثلث في وصاياهم.
ومن جعل السبيل؛ فبعضهم جهله ولم يثبته ويثبته قوم، وإنِّي لا آمن من أن يكون من قال يشبه السائبة، إلا أني لم أحكم بذلك على المسلمين،
والتوفيق لنا من ربّ العالمين.
وأصحابنا لا يعملون بالوقف، وقال بعضهم: ليس للعبد في ماله عند الموت إلَّا حق يقرُّ به عَلَى نفسه، أو وصيَّة يتقرب بها إلى ربِّه في ثلث ماله من أبواب البر، وليس له فعل غير ذلك، والوقف فليس هو مثل هذا إلى الله عل.
(1) في (ع) و (م): ابن.
(2) في (م): لئلا.
(3) في (م): «قال لابيد».
(4) في (ت): «ثم قال لا هي بيدك حريمًا». وفي (م): «ثم قال
(5) في (ت): ذلك.
هي
بيدك حريما».