الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٧باب 22: في أرض السبيل، والوقوف والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |
277
ومن قال: مالي لورثتي من بعدي، ثُمَّ لورثتهم من بعدهم، ما دام لهم وارث فهو لهم قال أو لم يقل؛ فقوله (1) للأولين من ورثته إقرار، ولورثته الذين لم يولدوا لا يثبت لهم الإقرار وإقرار الأولين ثابت لهم، وإقرار الآخرين من بعدهم بمال قد زال عنه إلى غيره فالإقرار للأولين. ومن لا يرى قوله مالي لفلان إقرار لا يثبت ذلك اللفظ للأولين ولا للآخرين.
فإن قال: بستاني هذا وقف عَلَى ورثتي لهم غلته، فإذا ماتوا فهو للفقراء وصيَّة مني للفقراء بذلك من مالي، وكان يخرج من الثلث؛ ثبت إذا دخل فيه الوصية للفقراء، وغلته (2) للورثة في حياتهم على قدر سهامهم، ولو جعله (3) لواحد دون الجميع كانت الغلة لجميع الورثة بالوصية، ولا تثبت الوصية لوارث.
من
فإن قال في صحته: مالي هذا وقف على بني فلان، فإذا مات بنو فلان فهو على بني فلان قوم آخرين، فإذا ماتوا كان وقفًا على الفقراء؛ فهذا لم أره من فعل المسلمين، وإنما سمعت هذا عن المخالفين، فإن فعل هذا أحد المسلمين، وقال: مالي وقف على بني فلان؛ لم أره إقرارا. وإن كان (4) عطية؛ لم تثبت إلا بإحراز. فلم أره على ما لفظ يثبت، إلا أن يجعله في صحته وصية تخرج من الثلث وبنو فلان غير ورثة فيقول: مالي هذا وقف على بني فلان، فإذا ماتوا فعلى بني فلان، فإذا ماتوا فعلى الفقراء وصيَّة مني بذلك، ثُمَّ لم يرجع في الوصيَّة إلى أن مات فذلك يثبت.
(1) في (م): قوله.
(2) في (م): وعليه.
(3) في (م): جعلوه.
(4) في (م): قال.