كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٨

278

كتاب

الجزء العشرون

ومن قال: داره صدقة في المساكين وداره أقلُّ من الثلث؛ فإنَّها تذهب منه. فإن قال للمساكين أخرج من الدار فقال هو: /144/ أقومها قيمة وأخذوا قيمتها وأنا في داري؛ فله ذلك، تقوم الدار قيمة بلا جهد وله داره. ألجأ ماله خوفًا من الخارص، فقال هذا المال للسبيل؛ فإنَّه

ومن

لا يلزمه في ما بينه وبين الله تعالى، ويلزمه في الحكم.

ومن أوصى للفقراء بنخل، فخرج بالنخل صرم؛ فقد قيل: إنَّه لا يجوز لواحد من الفقراء أن يقلع ذلك الصرم ويغرسه في أرض نفسه.

مسألة: [في الوقف عَلَى الذرِّيَّة]

ومن وقف من ماله عبدا أو أصلًا عَلَى ولده وولد ولده، أو قال: إذا لم يبق له ولد ولا ولد ولد، فعبيده الذين وقفهم عليهم أحرار؛ فعن أبي عبد الله: أنَّ الوقف لا يجوز لأحد من الورثة عن الذي يرثونه فأرى أنَّ نصف هذا المال والعبيد يكون ميرائًا لورثته، والنصف الباقي يكون وقفًا على ولد ولده. فإن كان قال: وقفًا عَلَى ولده، فإذا لم يبق منهم أحد فهو وقف على ولد ولده؛ فإنّي أرى أن يستغل ورثته هذا المال والعبيد لا بيع لهم فيهم، إذا لم يبق منهم أحد فهم وقف عَلَى ولد ولده كما قال وإن كان قال: إذا لم يبق منهم أحد فهم أحرار؛ فهو كما قال فهم مدبرون، فإذا لم يبق منهم والوقف يكون لولد ولده الذين كانوا أحياء يوم الوقف، وكُلُّ من حدث بعدهم [ .. ]) معرفة كلّ قسمة من غلة الوقف إن شاء الله.

أحد فهم

أحرار.

وأقول: الذكر والأنثى فيه سواء عَلَى ما وصفت، للذكر والأنثى من أولاده سواء على وجه النصف؛ فَأَمَّا النصف الذي أعلمتك أنَّه ميراث فللذكر

(1) في (ع): فراغ قدر كلمتين.

٩٬١٤٨ / ١١٬٢٣٨