الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٩279
باب 22: في أرض السبيل، والوقوف، والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |
مثل
حظ الأنثيين، وإنَّما يكون هذا الوقف لمن كان من ولد ولده يوم كان حيَّا، وأما من ولد منهم بعد ذلك؛ فلا شيء له في هذا الوقف حَتَّى يقول من ولد منهم وما تناسل منهم؛ فهنالك يدخل المولود من بعد موت الجد في هذا الوقف.
ومن كان له جارية يطأها فأولدها، وخاف إن هلك أن تورث، فأراد عِندَ موته أن يجعل فيها وجها لا يرثها أحد وأن يوقفها على ولدها إلى أن يموت؛ فاعلم أن الوقف لا يجوز لوارث، ولكنه يزيلها عن ماله إلى غيره حَتَّى تكون ملكًا لغيره فلا يرثها ولدها ولا ترثه إن مات.
مسألة: [في وقف المال عَلَى الورثة
لم يُجز أصحابنا توقيف المال على الورثة. وقال بعضهم: إذا كان آخر هذا الوقف عَلَى الفقراء /145 / من بعدهم جاز. ووجدت عن أبي حنيفة في كتاب «حقائق الأدلة» (1): أنَّه لا يجوز، واحتج برواية عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللهِ»، وفي رواية أخرى أنَّه قال: لَمَّا نزلت سورة النساء وفرض فيها الفرائض قال النبيُّ: «لا حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاء» (2).
وعن أبي عبد الله: أَنه سئل ألا تقف دارك؟ فقال: أكره أن أحبسها عن فرائض الله تعالى.
(1) كذا في الأصل، ولم نقف على كتاب بهذا الاسم، ويظهر أنه كتاب الأكلة وحقائق الأدلة» للقاضي أبي محمد نجاد بن موسى بن نجاد بن إبراهيم المنحي (ت:513 هـ)، وقد أشرنا إلى ذلك بتفصيل في الجزء 11.
(2) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظه، ر 11867. والبيهقي في الكبرى، مثله،
162/ 6