كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨١

باب 22: في أرض السبيل، والوقوف، والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |

281

جعلت لها وقفًا، وهو السوار من الذَّبْل). ويقول: تكلم فلان ثُمَّ أوقف، أي: قطع الكلام، ثبتت الألف في هذين الحرفين.

مسألة: [في التصرُّف في خشبة من شذا المسلمين]

حفظت عن الشيخ أبي مالك رحمه الله قال في خشبة (2) من شذا (3) المسلمين أناس وقد ذهب الشذا ولا يوجد فقال: إنَّ فيها اختلافًا من تكون مع الفقهاء؛ منهم من قال: يبيعها ويتصدَّق بها عَلَى الفقراء. ومنهم من قال: يحبسها حَتَّى يجد لها شذا فينفذها (4) فيه. ومنهم من قال: هي بمنزلة الأمانة يدعها حَتَّى تتلف أو يجد الوجه الذي كانت فيه فيجعلها فيه. ومنهم من قال: إنَّ الشذا هو سبيل من الشبل اوهو الله - تبارك وتعالى؛ فيجعل هذه الخشبة في أيّ وجه شاء من السبيلا، مثل: أن يصلح بها مسجدًا أو غيره من أبواب البر. قال: أفيجعلها فيها، وقد شككت في القول الخامس ما هو.

6

مسألة: [في جواز الحبس]

وإذا كانت طوي للفقراء، فزرعها ثلاثة فقراء بغير فَعَادَة؛ فذلك جائز.

وروي عن عبد الله بن زيد /146/ الأنصاري ـ وهو الذي أُري النداء

ـ ـ

جعل حائطا له صدقة وجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبواه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله، لم يكن له شيء إلا هذا الحائط، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما، ثُمَّ ماتا فورثهما.

(1) الذبل أسورة العاج. انظر: العين، (ذبل).

(2) في (ت): حسبة.

(3) الشذا والشَّذاة والشَّذَاء: ضرب صغير من سفن الغزو والحرب. انظر: السالمي: تحفة

الأعيان (هامش)، 107/ 1.

(4) في (ت) و (م): + «تصدق في».

٩٬١٥١ / ١١٬٢٣٨