الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٢282
كتاب
الجزء العشرون
وعن عطاء بن السائب عن شريح أنه سأله عن الحبس؟ فقال: إنَّما أقضي ولست [أفتي، فأعدت عليه المسألة] (1) فقال: «لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ».
مسألة: [في مشروعيَّة الوقف، وفي التسبيل]
أجاز الشافعي الوقف واحتج بما روي أنّ عمر بن الخطاب (2) ملك مئة [سهم] من خيبر اشتراها فقال: يا رسول الله إنّي أصبت مالا لم أصب مثله قط، وإني أريد أن أتقرب به إلى الله تعالى؟ فقال: «حَبِّسِ الأَصْلَ وَسَبّل
الثَّمرة» (3). هذا يَدُلُّ عَلَى أن الوقف قربة، وقد أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى أبو حنيفة في الوقف أنَّه لا يصح، ويحتج بما روي عن ابن أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاء»، ولما روي عن أَنَّه قال: جاء مُحمَّد بإطلاق الحبس، وفي بعض الأخبار: جاء محمد
عباس
شريح
ببيع
الحبس.
فلو كان الوقف يزيل الملك لم ينفذ بتصرُّف الواقف فيه، فلما نفذ تصرُّفه بأن يقول: وقف عَلَى فلان ثُمَّ عَلَى من بعد؛ ثبت أن ماله لم يزل. واختلف الناس [فيمن جعل داره مسجدًا، فهذا يكون] (4) علو داره مسجدًا أو أسلفها دون علوّها، وأهل العراق لا يجعلونه مسجدا. وعن أبي حنيفة أنه [إن] جعل داره مسجدا أجازه.
(1) في (ع) و (م): بياض قدر كلمتين؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتاب الحجة لمحمد بن الحسن الشيباني، 60/ 3.
(2) في (ع): «أن عمران بن قحطان»، وفي (م): «أن عمران بن حطان».
(3) رواه الشافعي في مسنده، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 1366. والبيهقي، مثله، ر 12251. (4) هذه الزيادة في (ت) من تقدير المراجع في الحاشية، وقد علق على ذلك. وأما في (ع) فبه علامة سقط هكذا: (2). وأمَّا في: (م) فكتب في الحاشية: «فيه نظر».