كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٣

باب 22: في أرض السبيل، والوقوف والمجهول من الأرضين والأموال اوما أشبه ذلك |

أَنَّهُ وروي

283

يجيز الوقف إذا وقفه عند موته وخرج من الثلث، يذهب به مذهب الوصية، وهو مما يتعجب الناس فيه أن يجوز في المرض ما لا يجوز في الصحة.

ولو جعل أرضه مقبرة للمسلمين، وأذن لهم أن يدفنوا فيها؛ جاز ذلك، وهو قول أبي حنيفة.

اختلف الناس في ذلك؛ فقال مالك والشافعي: إذا سئله للمسلمين فأذن لهم أن يدفنوا موتاهم فقد صارت مقبرة وليس له الرجوع في ذلك. وقال أبو حنيفة: لا يخرج من ملك مالكها، ولصاحبها متى شاء. وخالفه محمد بن الحسن فقال: ليس له الرجوع فيها إذا دُفن فيها ولو ميت واحد.

ومن أثر ومن قال: نخلتي هذه للسبيل؛ كانت لجميع الفقراء على قول من يثبت ذلك، ومنهم من لم يثبت بهذا اللفظ وجهله.

بني

ومن أراد أن يجعل نخله للسبيل وللمسجد؛ فإنَّه يقول: قد جعلت النخلة الفلانية التي في موضع كذا وقفًا عَلَى المسجد الذي بمحلة فلان أو فلان /147/ أو بموضع يعرف به ذلك المسجد. وإن قال: هذه النخلة فلان أو المسجد الجامع؛ ثبت بهذا اللفظ.

لمسجد بني

وقد قيل: نخلة السبيل جائز أكلها لابن السبيل وغيره من الفقراء،

والله أعلم.

عليه.

ومن قال: مالي صدقة، وأمسك ولم يسمّ بالصدقة للفقراء؛ فلا كفارة

ومن قال عند موته: نخلي في السبيل؛ فإِنَّه مجهول حَتَّى يسمِّيَ أَيَّ السبيل. فإن أراد الورثة أخذ النخل لم يحل بينهم وبينها.

٩٬١٥٣ / ١١٬٢٣٨