الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٥285
في الموات والرموم
23
يجز
لأهلها،
والرموم: معروفة بالآثار (1) والعمار وشرع الأنهار والزراعة؛ فتلك يد لمن هي في يده يدعيها لنفسه ويزرعها ويعمرها لا مغيّر له فيها، ولا يُدعى عليه، ولا يجوز لأحد أن يزرع فيها إلا برأيه. ومن أقرَّ بشيء منها له أو لغيره لم لأحد أن يعرض لذلك من عنده. والرموم المشهورة في أيدي الناس في القرى والمزارع التي هي فيها الأنهار والآبار ويدعونها أثارة لهم، وفيها أثر العمارات؛ فتلك ولا يجوز أن تُزرع إلا برأي أهلها بمنحة، أو وجه جواز من أهلها. وأجاز بعضهم فيها الزراعة بالمنحة من الجباة والقوام بها، كان أهلها أو من غيرهم، ولا تزرع إلا بمنحة إلا ما كان له سنة يعرف بها من الجاهلية وفي الإسلام بالإباحة من أهلها بينهم من شاء زرع حيث شاء لم يمنع ولم يعرض له فتلك عَلَى سنتها.
رموم
والرموم والأثارات لا /148 / تخلو من أحد وجهين: إما أن تكون أملاكا لقوم في أيديهم فلا يجوز أن تُزرع إلا برأيهم وبمنحتهم وبأجرة (2) من الجميع عن تراضيهم، أو تكون غير ملك لأحد فجائز لمن زرع بلا رأي
أحد في ذلك، والله أعلم.
(1) في (م): الآثار.
(2) في (م): «وبمنحتهم وباحوا».
: