الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٦286
كتاب
الجزء العشرون
ويوجد عن محمد بن محبوب أنه قال: الرم: قسم في الجاهلية ثبت في أَنَّه الإسلام؛ فعلى هذا القول عمل أهل عُمان، وأنه غير موروث ولا مقسوم ولا يباع ولا يشترى ولا يبنى فيه ولا يفسل ولا يتخذ يدا لأحد دون جميع أهل الأحياء، ومن مات؛ فلا شيء لورثته إلا كواحد من أهل الرم، وبنو البنات لا شيء لهم في ذلك، وأمر ذلك الرمّ إلى جباه أهل البلد. ومن أعطوه وزرع جاز له، ومن ضمن من ذلك وأبرأوه على قول برئ، وقول لا يبرأ، ويكثر الاختلاف في معاني ذلك.
وأما من ادعى الموات وما لا عمارة فيه رما وأثارة لم يصدق في ذلك
إلَّا بالصحة، وأمَّا ما لم يكن فيه أثر ولا عمارة فحكم ذلك أنه موات. والجبال لا ملك فيها لأحد، وما نبت فيها جاز له أكله، وتخرج منها الأشجار وتجنى منها الثمار وتخرج منها الحجارة والملح وما احتيج إليه منها؛ إلا من عمر فيها شيئًا صار له يدا، وهو في يده يدعيه لنفسه مثل: ساقية أو حفر عين أو معدن قد اتَّخذه يخرج منه الجوهر وغيره.
وأثر العمارة والضيعة فذلك لمن عمر وبنى ليس لأحد منعه، وليس له
أن يمنع غيره أن يعمر في غير موضعه ما لم يعمر اهوا، والله أعلم. والمعادن لأهلها على قسمهم وسُنَّتهم ورسمهم الذي قد سبق ولم يغيّر
الإسلام، مثل الرمّ عَلَى ما يجري أمرها فيما يتنازع الناس فيه).
فَأَمَّا
(1) في (ت): + «مسألة من الحاشية: من كتاب المصنف: وقيل: الجبال والأرض الموات هي لله، فمن أحيا منها شيئًا فهو له مسألة وعمَّن بنى بناء أو أثر أثرًا في موات أو جبل؛ الموات فيثبت له ملكه ولورثته من بعده، وأما الجبل فله يسكنه ما البناء قائما، فإن انهدم البناء أو مات بانيه لم يكن لورثته من بعده إلَّا البناء، وأما أصل الجبل فلا يملك. الشيخ أبو الحسن: وما نبت في الموات فذلك مباح للغني والفقير ليس هو لواحد بعينه إلا من أحيا الأرض الميتة وعمرها وزرع فذلك لمن زرع، وليس لغيره ره أخذ شيء من عنده. رجع».