الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٨288
كتاب
الجزء العشرون
عليه، ويعطى الذي حرم وحده قيمة ما أخذ بقدر حصته. وإن كان أهل الرموم يمنعون ذلك، وإنَّما يرخص فيه الأقلّ منهم؛ فليس له أن يحدث عليهم حدثًا ولا يأخذ من رمهم شيئا.
وأمَّا مَمرُّ السواقي؛ فإنّي أكره ذلك مخافة أن يثبت عليهم من بعد ما ليس
عليهم.
مسألة: [في إحياء الموات]
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ»، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَن اصطَادَ صَيدًا فَهُو لَه» (1)؛ وهذان خبران يعمان كل صيد ومحيي كلّ أرض ميتة، ولم يخص مسلمًا من كافر. وفي خبر آخر: «مَن أَحيَا أَرْضًا مَواتًا فَهِي لَهُ لَا حَقَّ لِمَن سِوَاهِ فِيهَا».
وقال الشافعي: إن اصطاد الذمّي صيدًا فهو أحق به، وإن أحيا أرضًا ميتة أخذت منه؛ وعندي أنَّ الفرق بينهما يصعب على متكلّفيه (3)، والله أعلم. وروي عن بعض فقهاء أهل الخلاف أنه كان لا يرى تمليك الموات إلا بأمر الإمام، / 150/ وأجاز محبوب رحم الله بيع الرم وتمليكه.
مسألة: [في الاختلاف في الرم]
اختلف في الرم اختلافا كثيرًا، فالذين يثبتونه اختلفوا فيه أيضًا؛ قال: إذا كان يقسم لم يجز لأحد أن يزرع الأرض إلا من بعد
بعضهم
سم حصته، وإذا لم يكن قسم زرع إذا كان من أهل الرم عَلَى سُنته.
(1) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ.
(2) في (م): «عن متكلفه».