الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٩باب 23: في الموات والرموم
289
وقال قوم: لا يجوز لأحد أن يزرع في الرمّ إلَّا برأي الجبهة من أهل الرم، كان من أهله أو من غير أهله ومنهم من قال: إذا كان من أهله ولم يكن يجري فيه قسم فله أن يزرع وغير هذا يطول به الكتاب ولا أحبُّ الأحدا أن يدخل في شبهة حَتَّى يصح له الدخول، ومن أخذ بقول من قال: يزرع برأي الجبهة، عسى يجوز.
ومن زرع في شبهة لم أحبَّ لأحد الشراء من عنده، ولا يعمل له عامل أيضا.
ومن أقر أنه متعمّد لم يجز الشراء من عنده. وإن قال (1): من حب الجبل افلاا؛ فهذا لا يحرج (3)؛ لأنَّه وصف الحبَّ في زرع تجوز الزراعة فيه، إلا أن يكون كله مغصوبًا فلا يجوز الشراء من المغصوب.
وشراء الحبوب وغيرها من الناس جائز حتَّى (3) يعلم غصبه.
واختلف في الرموم؛ قال قوم: لا تزرع إلَّا برأي أهلها ثلاثة فصاعدًا. وقال قوم: إن كان من أهل الرمّ زرعها بالمنحة من الجباه. وقال آخرون: إن كان الرم لا يقسم زُرع، وإن كان يقسم لم يزرع إلا برأيهم. واختلف أيضًا في الجبهة؛ قال قوم: حَتَّى يكونوا عدولًا. وقال قوم:
غير ذلك.
وإذا كان الرم جاهليًّا لا يعرف إلَّا أَنَّه لأهل البلد؛ فجائز لمن حمل من ترابه على قول بعض الفقهاء إذا لم يضرَّ بتراب الرمّ ولم يمنعوه.
(1) في (م): كان.
(2) في (م): يخرج.
(3) في (م): فحتى.
(4) في (ت): زرع وفي (م) زرعه