كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٤

294

في الشركة في الأموال والمنازل والمساكنة فيها 24 والمباناة لها، وصرف المضرَّة بينهم في ذلك. وما يجب لهم وعليهم وبينهم، وأحكام ذلك |

وإذا كان بين رجلين دار، لأحدهما سفلها وللآخر علوها، فانهدمت، فقال صاحب العلو ارفع بناءك حَتَّى أبني مسكني؛ فإن كان صاحب السفل غنيًّا أخذ بذلك، وإن كان فقيرًا لم يُكلِّف مَا لَم يطق.

وإن كان جدار بين رجلين فعلى صاحب الجدار البناء. وقال أبو عبد الله: البناء عليهم جميعًا، عَلَى كلِّ واحد بقدر حصته في المنازل التي يسكنها، الحرم والبساتين.

وقال موسى: في رجل له سفل وآخر له علوّ، فوقع غماء (1) البيت؛ فإنَّهما

يغميانه جميعًا.

ومن كان اله | منزل له علوّ وغرف عالية وسطوح تشرف على أحد؛ أخذ صاحبه بستره عَلَى الناس، وإن كانوا سواء أخذوا جميعًا بالمباناة بينهم حَتَّى يستروا القائم الطويل فلا يرى ويكون البناء نصفين بينهما، والمنزل الصغير والكبير سواء، وأرض الجدار بينهما نصفان من أرض كلّ واحد نصف أرض /153/ الجدار. وإن كان أحدهما بنى عَلَى الآخر حَتَّى أشرف عليه في داره أو بستان

(1) هو: سَقْفُ البيتِ، وقد سبق معناه في هذا الجزء.

٩٬١٦٤ / ١١٬٢٣٨