كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٥

باب 24: في الشركة في الأموال والمنازل والمساكنة فيها، والمباناة لها

295

داره الذي يدخل منه؛ فعلى المعلي أن يستر ما علا عَلَى الآخر حَتَّى لا يرى من يكون في دار الآخر وبستانه

وإنَّما المباناة بين الناس الذين يجبرون عليها في ما يكون فيه الإسكان من الدور والبساتين | المعمورة، فَأَمَّا ما لا سكن (1) فيه فلا مباناة فيه إلا من شاء أن يحصن عَلَى ماله وحده. وقد قال بعض حكام المسلمين: إنَّ البساتين المعمورة فيها المباناة إذا كانا جميعًا، عامرين فإن كان أحدهما خرابًا لم يكن عليه مباناة.

وكذلك الطرق لا مباناة فيها، إذا كان طريق بين دُورٍ؛ فعلى كل واحد أن

يستر على نفسه.

وكذلك إذا كان بين منزلين مال خراب لم يجبر على المباناة، ولا عَلَى أن يستر أحدهما، إلا أن يكون أعلى عليه علؤا يشرف عليه فإنه يستر، ولو

كان بينهما دور ومنازل.

وإن أحدث رجل دارًا حديثة في أرضه، وله جار له علو أو سفل من غرف أو سطح يشرف عَلَى صاحبه؛ فعلى صاحب العلوّ أن يستر وإن كان منزله قبل، وإن كانوا سواء كان عليهما جميعًا المباناة.

وإن قسم دار فكان لواحد عَلَى واحد طريق؛ لم يكن على من يمرُّ في الطريق مباناة، فإن شاء الممرور عليه أن يستر عَلَى نفسه وإن شاء ترك. وكذلك الطريق ليس فيه مباناة.

وإن كان بين رجلين، دار لأحدهما العلو وللآخر السفل، فانهدم العلو والسفل، فطلب صاحب العلوّ إِلَى صاحب السفل أن يبني ما كان له حَتَّى

(1) في (م): مسكن.

٩٬١٦٥ / ١١٬٢٣٨