كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٧

باب 24: في الشركة في الأموال والمنازل والمساكنة فيها، والمباناة لها

297

قال غيره: نحب أن يكون عَلَى اليتيم ما عَلَى غيره في ذلك، إلَّا أنَّا لا نحب أن يباع أصل مال اليتيم في مثل ذلك، ولا يرزاً قوته من

غلته.

وإذا كان بستانان بينهما جدار وهما محصن عليهما، فانقض الجدار الذي بينهما؛ فعلى جاره، مباناته قال ذلك موسى وقال سليمان: لا، إنَّما

ذلك في الحرم. ويوجد في الأثر في رجلين بينهما جدار فانقض، فقال أحدهما: نبني، صاحبه، يبني مع

إِنَّما ولا أريد بناءه اليوم؛ معي

وقال آخر: لا نبني لا نفقة فإن عسر عن البناء أخذ منه الطين شريكه وبنى وعليه أن

يواسيه.

مسألة [المشاركة في بناء الحيطان والجدران]

وإذا كان حائط بين رجلين فانهدم فقال أحدهما للآخر: عليك أن تغار مني؛ فإنَّه يحكم عليه بذلك إذا كانت المجاورة بالسكن والأهل والعيال. وإن كان أحدهما ساكنا والآخر ليس له أهل ولا بيدار ولا عيال؛ فلا شيء عليه.

فإن كانا جميعًا غير ساكنين لم يجب عَلَى أحدهما أيضًا.

فإن كان موضعا يحضرونه في القيظ فإنَّه يحكم عليهما بعماره أيضًا إذا طلب أحدهما؛ لأَنَّ ثَمَّ مضرَّة، وهو إشراف بعضهم على بعض ونظر الرجال إلى النساء.

ومن كان له منزل فيه غرفة اوايطلع فيها عَلَى جيرانه، وليس بينهم وبينه ستر؛ حكم عليه أن يستر بينه وبين جيرانه ولا يطلع عليهم، إلا بعد أن يستر ما بينهم من فرجة.

٩٬١٦٧ / ١١٬٢٣٨