كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٨

298

كتاب

الجزء العشرون

وفي قول أبي حنيفة: إنَّه لا يجب عليه أن يستر، وإنما يلزم أن يستر جيرانه إذا شكوا ذلك، وكُلُّ يستر عَلَى نفسه.

وفي المنازل التي في البساتين والجدر يجب أن يتغار موا (1) أن يتغارموا (1) في الحيطان

والجدران إذا كان ثَمَّ سكن وضرر وحرم، حَتَّى لا يكون ثُمَّ ضرر يلحق

أحدًا

منهم، ولا يحكم على أحد

منهم

بالعمارة إن ترافعوا.

والشائف (2) إذا علا على منزل قوم؛ فليس عليه أن يستر على نفسه، وليس عليه أن يشرف (3) عَلَى بيت قوم، وعليه أن يستر على نفسه، وإلَّا فلا يشرف. ولا يجوز أن يشرف عَلَى بيت غيره ولو لحقته /155/

ضرورة.

ومن كان له بيت على بيت رجل آخر فإنَّه يرفع إلى الحاكم حَتَّى يأخذه

(4)

الحاكم ببناء بيته الذي يكون عليه بيت هذا الرافع (4)، فإن لم يجد إلى ذلك سبيلا جاز له أن يبني هو بيت ذلك الرجل، ثُمَّ يبني بيت نفسه عَلَى بيت

الرجل، وله أن يأخذ من مال المبني له مثل ما بنى له به.

ومن

خلف أيتاما وامرأة غير أمّ الأيتام، وأرادت المرأة أن تسكن بحقها؛

فجائز لها السكنى بالمشاهرة أو تسكن بحصتها، فإن سكنت أكثر من حصتها أعطت اليتامى ما زاد من سكنها على حصتها، والله أعلم.

(1) في (ت): يتعامروا.

(2) الشائف: هو الحارس الذي يراقب الزرع ويطرد عنه الطيور والحيوانات. ويستعمل في ذَلِكَ المقلاع أو الطبول أو الصور المخيفة. انظر: إرشاد الإخوان، 68. وغيره.

(3) في (م): يشوف. (4) في (ع) و (م) الواقع.

٩٬١٦٨ / ١١٬٢٣٨