الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٩باب 24: في الشركة في الأموال والمنازل والمساكنة فيها، والمباناة لها
مسألة [في أحكام الجدران التي بين المتساكنين]
299
وإذا كان سكن لآخرين (1) فيه بنيان وحائط، واحد ولكل بيت من البيتين باب إلى الحائط، ومن الحائط باب إلى الطريق، وعند كل واحد منهما زوجة له، وكُلُّ واحد منهما يسكن بيتا من البيتين؛ فإنَّهما يؤمران ألا يدخلا إلا بإذن، فإن لم يفعلا شُدِّد عليهما في ذلك حَتَّى يدخلا بإذن أو يسترا بينهما. وكذلك السكان الذين يسكنون بأجر؛ إلا أن يكونوا في سفر مثل مكة وغيرها ولا يمكنهم إلا ذلك.
وإذا كان بين رجلين جدار في منزلهما؛ فإن اتفقا على أن يجعلا عليه شيئًا من الجذوع أو مما ينتفعان به فذاك. وإن خالف أحدهما وقال: لا تضع أنت ولا أنا عليه شيئًا؛ فله ذلك، ولا يضعان عليه شيئًا.
وإن أراد أحدهما أن يفسل منزله؛ فعليه أن يفسح عن جدار الآخر بقدر ما لا يضر بجداره. وإن كانت أرض براح، فبنى أحدهما نصيبه وفسل الآخر؛ فليس على الفاسل أن يفسح عنه شيئًا. وإن بنى أحدهما الجدار ولم يبن الآخر معه شيئًا، وهو بين منزلهما؛ فللذي بنى الجدار أن يجعل عليه ما شاء من الجذوع وغير ذلك، وليس للذي لم يبن أن يضع عَلَى الجدار شيئًا؛ إلا أن يرد عليه نصف ما فعند غرم
ذلك يضعان عليه جميعا.
فإن قال الذي بنى الجدار: لا أحتاج أن تغار مني ولا تضع شيئًا؛ فليس له ذلك، وإنَّما له ذلك إذا كان إنَّما بنى الجدار في أرض نفسه،
(1) في (ت): لأخوين.