كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٢

302

كتاب

الجزء العشرون

ولا تبطل شفعة الشفيع بخبر من أخبر حَتَّى يخبره البائع أو المشتري أو أحد الشهود؛ فإذا أخبره أحد هؤلاء فتواني بطلت شفعته.

وإذا مات البائع أو المشتري، وأحدهما حي؛ لم يدرك الشفيع شيئًا،

ولا يلزم المشتري يمين أنه قد أعلم صاحبهم شراءه.

والشفع لا تورث ولا توهب.

ومن بيعت شفعته ولم يعلم إلى أن مات المشتري؛ فلا شُفعة له إذ قد مات (1) المشتري وماتت حجته

فإن قال له رجل: بلغني أو سمعت أن شفعتك قد بيعت؛ فلا يكون ذلك

علمًا (2).

وعن أبي علي: في رجل خرج إلى قرية فقال لرجل: إني قد اشتريت شفعتك فلم يصدّقه، وعسى أن يكون حقًا؛ قال: لا يثبت عليه ذلك حَتَّى يعلم بالشراء. وأجمع المسلمون أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حكم بالشفعة [ .. ]) في البيع، وأنَّ كلامه لم يخرج إلا فـ المبيع. وعن الأصم (4) وابن علية (5)

(1) في (ت): «إذا مات».

(2) في (م): عالمًا.

(3) في (ع) و (م): بياض قدر كلمتين.

(4) الأصم، هو: أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان المعتزلي (ت: 2250 هـ)، وقد سبقت ترجمته

في الجزء الثالث.

(5) في النسخ: «قال عليه»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه كما في الحاوي الكبير للماوردي، 227/ 7، والله أعلم. وابن علية هو: أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، (151 - 218 هـ): محدّث فقيه مصري. من الجهمية. قال عنه ابن عبد البر: له شذوذ كثيرة ومذاهبه عند أهل السُّنَّة مهجورة جرت له مع الإمام الشافعي مناظرات. وله مصنفات في الفقه، شبيهة بالجدل. منها «الرد على مالك». توفي ببغداد، وقيل بمصر. الزركلي: الأعلام، 32/ 1.

٩٬١٧٢ / ١١٬٢٣٨