كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٣

باب 25: في الشفع وما جاء فيها، وطلبها ومستحقها، ولمن تجب من مطالبها له

303

أن لا شفعة [ … ]. وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّها في كلّ شيء» (2).

ومن اشترى شُفعة رجل، فلما بلغ الشفيع ذلك خرج في طلب شفعته إلى المشتري، فلما وجده طلب إليه الشُّفعَة [ف] دفعه عن ذلك وافترقا عَلَى ذلك ومكثا مدَّة، ثُمَّ إِنَّ الشفيع رفع عَلَى المشتري وقال: شفعتي قد طلبتها إليك فدفعتني عنها وأنا أطلب شفعتي؛ فقد قالوا: إنَّ له الشفعة على هذا الوجه.

وإن أجابه إلى دفعها، ثُمَّ افترقا فمضى /157/ ثلاثة أيام ولم يأته بالدراهم، ثُمَّ جاء يوم الرابع بالدراهم؛ فقالوا: إِنَّهُ لا يدرك شفعته إذا لم يأت بالدراهم في الثلاث.

وإن قال: أعطني شفعتي فقال المشتري أين الدراهم أعطنيها، فقال الشفيع: نعم، آتيك بالدراهم، فقال المشتري [ .. ] (3) لا عذر له في ذلك، إلا أن يكون طلب إلى المشتري فقال: إنَّها بالنقد وهي بالنسيئة؛ فإنَّه يدركها. وإن قال المشتري]: إن لم تعطني الدراهم الساعة فلا حق لك معي في ما تطلب من الشفعة؛ فقد قالوا له أجل ثلاثة أيام، فإن جاء بالدراهم الثلاث فله شفعته، وإن لم يأت بالدراهم حَتَّى تمضي الثلاث فلا حقَّ

في

له ولا شُفعة.

وإذا علم الشفيع ببيع شفعته فطلب من حين علم، ولو لم تكن له

(1) في (ع) و (م): بياض قدر ثلاث كلمات.

(2) رواه الترمذي، عن ابن عباس بلفظ قريب، أبواب الجنائز، باب ما جاء أن الشريك شفيع،

ر 1329.

(3) كذا في النسخ؛ وزاد في (ع) بياضا قدر كلمتين.

(4) في (ع) و (م): بياض قدر كلمتين؛ ولعلَّ الصواب ما قومناه ليستقيم المعنى.

٩٬١٧٣ / ١١٬٢٣٨