كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٤

304

كتاب

الجزء العشرون

الدراهم، ثُمَّ جاء بالدراهم في الثلاثة أيَّام؛ فله شفعته، وإن انقضت (1) ثلاثة أيام ولم يجئ بالدراهم فاتته شفعته.

وإن علم ببيع شفعته فلم يطلب ساعة علم فاتته. وإن طلب بعد، وجاء بالدراهم في يومه ذلك؛ فلا حق له إذا لم يطلبه ساعة علم ببيعها؛ لأَنَّ

الشفعة

في ما قالوا ملازمة.

أجمع المسلمون أنَّ من علم ببيع شفعته فتركها بطلت، وإن طلبها ولا دراهم معه فلا يضرُّه إذا جاء بالدراهم في ثلاثة أيام.

وإذا علم الشفيع ببيع شفعته فلم يطلب، ثُمَّ جاء من بعد يحتج علمت بالشراء ولم أعلم بالثمن، وظننت أنّي لا أقدر عَلَى أخذها ابها، فلما بلغني رجوت أن أقدر على أخذها وأنا أطلبها اليوم؛ فلا يقبل قوله هذا ولا حجته، ولا شُفعة له.

وكذلك إن علم فلم يطلب، ثُمَّ جاء يطلب واحتج أنّي لم أعلم أنَّها شُفعة لى حَتَّى سألت وعرفت وأنا أطلبها اليوم؛ فلا تقبل حجته إذا علم فلم يطلب، ولا حق له فيها.

مسألة: [في ما تستحقُ به الشَّفْعَة

والشفيع يستحقُ الشُّفعة بالسبب الذي تُستحق (2) [به] وبالطلب، فإذا لم

يطلب فلا شُفعة له.

وإذا باع ما تستحق به الشُّفعَة، ثُمَّ طلبها وقال: لم أعلم بالبيع، أو قال: لم أعلم أنّي أستحقُها؛ لم يكن له ذلك، وقد بطلت شفعته.

(1) في (ع) و (م): انقطعت.

(2) في (ع) و (م): استحق.

٩٬١٧٤ / ١١٬٢٣٨