الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٥باب 25: في الشفع وما جاء فيها، وطلبها ومستحقها، ولمن تجب من مطالبها له
305
ومن بيعت له شفعة (1) وله فيها شريك غائب، وعلم ببيعها الحاضر فلم
يمكنه ثمنها وتوانى في أخذها حَتَّى كان إلى غدٍ أو قبل ثلاثة أيام، ثُمَّ قدم شريكه في الشُّفعة، فطلباها جميعًا؛ فإنَّ الذي يستحقُها الغائب دون الحاضر. فإن استحقها الشفيع (3) الغائب وأراد أخْذَها الحاضر؛ /158/ فلا يجوز إذا طلبها لغيره، ولو كان شريكا وهو الشفيع.
وإذا بيعت شفعته وفيها سهم غائب واشترى الشفيع ذلك، ثُمَّ بلغ خبرها الشريك فيها فأراد أخذها؛ فالمجاور لا شُفعة له، والشريك في المال هو أولى بالشفعة.
مسألة: [في أجل الشفعة، والشركة فيها]
وأجل الشُّفعة قال بعضهم: بقدر ما يحضر الثمن. وقال بعضهم:
ثلاثة أيام. وإذا لم يكن الشفيع أخذ شفعته كلها، فأراد أن يشرك معه غيره وأبى ذلك عليه البائع والشفيع الذي بعده؛ فإنَّ ذلك يبطل ولا يجوز.
مسألة [في أخذ الشفعة للغير
وليس لأحد أن يأخذ الشُّفعة من المشتري لغيره؛ فإن فعل كان ظالمًا، وعليه ردُّها والتوبة إلى الله تعالى.
وإذا احتج صاحب المال أنَّ طالب الشُّفعة إنَّما يريدها لغيره؛ فقد قيل: أَنَّه إنَّما يأخذها لنفسه ولا يأخذها لغيره.
عليه يمين
(1) في (م): شفعته.
(2) في (ت): الشريك.