الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٦306
كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [في تنازل الخصمين في الشُّفْعة إلى الأيمان] وإذا تنازل الخصمان في الشُّفعة إلى الأيمان، فتركا البينة ولم يقر المشتري بشيء من ذلك؛ فإنَّه يحلف يمينا بالله ما اشترى مالا يُعلَم للمدعي حقا من قبل هذه الشُّفعَة. فإن أقر بشراء المال، وأنكر المدعي الشُّفعة؛ فعلى المدعي البَيْنَة، فإن نزل إلَى يَمين خصمه فاليمين عَلَى المدعى عليه الشُّفعة، وهو أن يحد الطالب ما ادعى، ثُمَّ يحلف المدعى عليه بالله أن هذا المال له ما يعلم الساعة لهذا المدعي فيه حقًّا من قبل ما يدعي أنه شفعته، ولا من قبل ما يدعي أنّي اشتريته بدراهم ولا بعروض ولا هو شُفعة له. وإن قامت البَيْنَة وأقرَّ الخصم أنَّه شُفعة لخصمه، إلَّا أن يقول: إنَّه قايض به أو عطية؛
أَنَّه
فإنَّه يحلف قطعًا مثل تلك اليمين سواء لا يحلف بعلمه؛ لأنه إذا صح شُفعة لهذا، فإنَّما أن يصح أنه اشترى بدراهم هي اشترى بدراهم ثُمَّ هو له بالشُّفعة، فأنكر هذا الشراء فيحلف له أنَّه له ما هو لهذا من قبل ما يدعي أنه شراء. وإن ردَّ اليمين إلى الطالب حلف لقد اشترى هذا المال الذي يحده شفعة له، ثُمَّ هو له بالشفعة وينظر أيضًا في اليمين.
وهو
مسألة: [فيمن قدر عَلى شفعته بعد منعه، وفي المطالبة بها] ومن منع شفعته بحجّة باطل وظلم، ثُمَّ قدر عليها من بعد؛ أخذها،
وعلى المتعدّي في منعها ردُّ الغلة؛ لأنَّها وجبت في حينها للشفيع. وعلى قول أهل عُمان: إنَّ الشفيع إذا طلب شفعته إلى المشتري، /159/ فدفعه عنها؛ فإن الغلة لصاحب الشُّفعة، وله أخذها إن قدر على ذلك واليمين عليه، فإن لم يقدر حاصصه بما اغتل من الثمرة. وعلى قول أهل العراق: لا غلة له حَتَّى يحكم له الحاكم. او من الأثرا: وإذا كانت دار بين شركاء فأراد أحدهم بيع حصته، فسبق