كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٨

كتاب

الجزء العشرون

وإن علم الشفيع فلم يطلب؛ فليس له أخذها. وإن أخذت منه؛ فليس عَلَى الذمّي رد الغلة، أخذها شفيع أو غير شفيع، وإنما له أخذ ما اشترى.

المسلم

وإن اشترى ذمّي شُفعة له من ذمّيّ، فأراد المـ وليس له فيها شُفعة؛ فالذمي أولى بأخذ شفعته.

أخذها من الذمي

وإن اشترى ذمّي من ذمّيّ أو مسلم شراء ليس له شُفعة، فأراد المسلم انتزاعها منه ولا شُفعة له فيه؛ فإنَّ للمسلم أن يأخذ شراء الذمي إذا لم يكن

للذمي فيه شُفعة في حينه إذا علم بالشراء، فإن لم يأخذها إذا علم كما يأخذ الشفيع شفعته إذا علم وقصر في أخذها لم يكن له من بعد أن ينزعها،

(1)

ينزع

الشُّفعة

هكذا عن محمد بن محبوب. وقال أبو مُحمَّد رحمه الله: / 160 / كان محمد بن محبوب رحمة الله من الكافر والمشرك للمسلم؛ بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الإسلامُ يَعلُو ولَا يُعْلَى» (2)، فبها كان يجعل شُفعة الكافر للمسلم إذا اشتراها بالإسلام. وقال أبو محمد رحمةالله: وإذا باع رجل مسلم (3) وكان بقربه مالان، أحدهما لمسلم والآخر لذمّيّ؛ فالمسلم أحقُّ بالشُّفعَة من الذمي وإن كان الذمّي أقرب، إلا أن لا يطلبها المسلم ولا يريدها.

الشُّفعة

الشفعة؛ بحق

ولموسى بن عليّ الله قول في الشُّفعَة إِنَّ الذمِّيَّ إذا كان يستحقُ فهي له إذا كان ماله أقرب إلى المبيع من مال المسلم. وخالفه محمد بن محبوب فقال: المسلم أحقُّ بها وإن كان مال الذمي أقرب؛

لأَنَّ

لأن يد المسلم أقوى، وكثرة ماله قوة للإسلام.

(1) في (ت): وفرط.

(2) رواه الدارقطني، عن عائذ بن عمرو بلفظه باب المهر، ر 30 252/ 3. والروياني في مسنده،

مثله، ر 783، 37/ 2.

(3) في (ع) و (م): «الرجل المسلم».

٩٬١٧٨ / ١١٬٢٣٨