الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣١٠310
كتاب
الجزء العشرون
ومن اشترى شفعَة لرجل، ثُمَّ باعها الآخر بأكثر من ثمنها، ثُمَّ طلب صاحب الشفعة شفعته؛ فإنَّه يأخذها من الذي هو في يده بالثمن الذي
أخذها به.
/161/
ومن اشترى شفعة نخلة في أرض تقايس أرض رجل، فطلب الشفعة، فقال المشتري: إنَّما اشتريتها وقيعة (1)؛ فإنَّه يصدق، ولا شُفعة لهذا فيها إِلَّا أن يأتي ببَيِّنَة أَنَّه اشتراها بأرضها. فإن قال البائع: إنّي بعتها بأرضها وبرئ إليه من الأرض فهو المصدق، وله (2) شفعته.
ومن اشترى أرضا واشترى آخر أرضا يشفع تلك الأرض، فقال: إنّي اشتريت قبلك وأنا آخذ الشُّفعة، وقال الآخر: أنا اشتريت قبلك وأنا أحلف بالله ما أعلم أن شراءك قبل شرائي، فقال الطالب: أنا أحلف قطعًا أن شرائي قبل شرائك؛ فإنَّما عَلَى الذي اشترى أن يحلف ما يعلم أنَّ شراء هذا (3) الرجل قبل شرائه، ثُمَّ قطعته، إلا أن يحضر هذا بَيِّنَة أَنَّه اشترى تلك القطعة التي تشفع القطعة التي اشتراها قبل شراء هذا ثُمَّ
يأخذها.
هي
وقال أبو محمد: إذا استحلف الشفيع المشتري ثُمَّ بدا له أن لا يأخذ الشُّفعة فليس عليه.
ومن اشتريت شفعته بالنسيئة، فقال: آخذها وحقه عليَّ (4) وقت النسيئة.
(1) النخلة الوقيعة: هي النخلة التي وقفها صاحبها بعينها دون الأرض المزروعة فيها. وقيل: النخلة المنفردة التي تقع في وسط أرض قوم آخرين لهم أموالهم محيطة بها. انظر:
هي
معجم
المصطلحات الإباضية، (وقع).
(2) في (ت): ولهذا.
(3) في (ت): ذلك.
(4) في (ت): إلى.