كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣١٣

باب 25: في الشفع وما جاء فيها، وطلبها ومستحقها، ولمن تجب من مطالبها له

وجوب حقه في المبيع، ويبطل ما أثبت له النبي صلى الله عليه وسلم، وليس له في دلالة أَنَّ الْحَقَّ إِذا وجب له قبل (1) البيع.

313

ذلك

وكذلك المرأة إذا وهبت حقها سرًا أو جهرًا قبل العقد، وتزوجها الزوج بأكثر؛ كان لها ما تزوّجت عليه؛ لأنّها تركت حقا لم يجب لها. وقال موسى بن عليّ: تكون منافقة بالخلف. /163/

والمشتري إذا علم (2) أَنَّها شُفعة لرجل جاز له شراؤها، وللشفيع أن

يطلب شفعته.

وإذا احتال المشتري في الشُّفعة حيلة يزيل الحكم عن الشفيع من جهة العقد والأيمان (3) مخادعة، يريد بذلك إزالتها بباطل فهو ظالم)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أزالَ شُفْعَة مُسلِم زلت قدماه في النارِ ظالمًا له».

وأما إذا احتال إزالتها بالقياض فلا يكون ظالمًا؛ لأنَّ القياض أصل بأصل. ومن اشترى دارًا أو أصلا، فجاء طالب الشفعة فقال المشتري: أعطني الدراهم؛ فإن أتاه بها قبل ما يذهب إلى منزله ويحمل الدراهم ويرجع الشُّفعة، وإن كان تأخَّر (0) أكثر من ذلك ذهبت شفعته.

فله

وإن بيعت نخلة، فطلب فيها الشُّفعة رجلان أحدهما له الشفعة تقايس ما كان له هذه النخلة، والآخر عليه طريق يمرُّ لها أو مسقى؛ فأيهما طلب قبل صاحبه فهو أولى بالشُّفعة، وإن طلباها جميعًا كانت النخلة بينهما نصفين.

(1) في (م): بعد. (2) في (ت): عرف. (3) في (ت): الأثمان. (4) في (ع) و (م): ظلم.

(5) في (ت): التأخير.

٩٬١٨٣ / ١١٬٢٣٨