الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣١٤314
كتاب
الجزء العشرون
وإن اشترى مالا بدراهم وأعطى عروضا، أو أخذ الشفيع الشُّفعَة؛ فإنَّه
يعطي ما وقع عليه عقد البيع إن شاء الله.
وإذا تنازع شركاء في أرض غير
أنَّ بعضهم أكثر
حقا
من بعض؛ فإنَّها
لمن سبق إلى الشراء كثر حقه أو قلّ.
ومن اشترى مالا بعروض فللشفيع بعروض فللشفيع أخذ شفعته، ويرد مثل ذلك أو قيمته، فإن غاب ذلك الشيء أو تلف قبل أن تعرف قيمته أعطى قيمة المال دارا كانت أو أرضًا عَلَى ما يقومه العدول.
مسألة: [في طلب الشفعة للغائب والمحبوس]
وإذا كان المشتري غائبًا، فأشهد الشفيع عَلَى شفعته حين علم وخرج في طلبها إلى المشتري كان بعيدًا أو قريبا افله شفعتها ولو تطاول، مَا لَم يفرّط (1) في الطلب، وفي تسليم الثمن بعد الانتزاع؛ لأنَّ الإشهاد ليس هو
انتزاع.
وإن كان محبوسًا فيوكَّل من يخرج ينتزع له شفعته ويسلّم الثمن؛ فمتى وصل الوكيل إلى المشتري وانتزع فله ذلك ولو بعد مدة طويلة، ويسلّم الثمن
بعد الانتزاع بمدة اما. قال الفقهاء: إنَّ أكثر الانتزاع ثلاثة أيام، والله أعلم. فإن لم يمكنه دراهم في الحبس فيرسل له من يأخذ الدراهم ويدفع في الثلاث (2)، وليس على المشتري في التصرُّف أكثر مِمَّا قال الفقهاء؛ فإن أمكن الشفيع ردُّها كان أحق، وإن لم يمكنه فللمشتري /164/ المال، وإذا كان المشتري غائبًا فليخرج إليه.
(1) في (م): يعرض.
(2) في (ع): «ويرفع في الثلاث». وفي (م): «ويرفع في الثلث».