الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣١٩باب 25: في الشفع وما جاء فيها، وطلبها ومستحقها، ولمن تجب من مطالبها له
319
طلبها، وإذا وصل قال: قد أخذت شفعتي. وليس ذلك للوصي في غير المشاع [ .. ]) دراهمك، أو يقول: قد انتزعت شفعتي ورددت الثمن دراهمك. فإن ردَّ الثمن في ثلاثة أيَّام وإلا بطلت، وفيه اختلاف.
وأمَّا الإشهاد فإذا لم يعلم أين المشتري أشهد أنه قد أخذ شفعته، ولم
يمنعه من الخروج إليه إلا أنَّه لا يعرف موضعه ولا أين هو، والله أعلم. وإذا كان شفيعان، فطلب أحدهما فانتزع ثُمَّ عجز عن الثمن؛ فإِنَّها لا تفوت الآخر إذا طلب حين تركها الأوّل أو قبل (2) تركه ذلك. فإذا توانى الأول وطلب الثاني فهو يدرك إذا لم يفرّط (3). فإن عجز المنتزع لها عن الثمن فوهبها للمشتري؛ هذا لا يجوز إذا لم يسلّم الثمن لم يكن له شيء.
(3)
مسألة: [في شفعة اليتيم والغائب]
ووكيل اليتيم إذا لم يشتر شُفعة اليتيم؛ لم يدركها اليتيم إذا بلغ. والغائب من عُمان لا يدرك الشُّفعَة إِلَّا الحاج والغازي؛ فإن أقام الحاج إلى العاشوراء فقيل: إنَّ الشُّفعة تفوته.
والغائب في المصر إذا علم ببيع شفعته خرج من حينه في انتزاعها (4). وإن غاب المشتري فعليه أن يخرج إليه حيث علم موضعه. وإن لم يعرف أين غاب؛ أشهد على انتزاعها وأحضر الدراهم، وأنه لم يمنعه عن أخذها إلَّا أَنَّه لا يعلم أين المشتري ولا أين توارى عنه.
(1) في (ع): - «وليس ذلك للوصي في غير المشاع ثم بياض قدر كلمتين كالنسخة (م). وفي
(م): بياض قدر كلمتين.
(2) في (م): وقبل.
(3) في (ع) و (م): يعرض. (4) في (م): «من حينه ينتزعها».