الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٠320
كتاب
الجزء العشرون
المال
مسألة: [في انتزاع الشفعة]
ومن استردَّ شُفعة وفيها ثَمرة مدركة فهي للمشتري، إلا أن يكون اشترى فيه فهي من الشراء ويأخذها الشفيع.
وهي
وإذا قسم المال شريكان وحوّط كلُّ واحد منهما عَلَى حصته ومالهما على ساقية جائز؛ فليس للأعلى شُفعة.
وإذا كانت نخلة بين ثلاثة لأحدهم جذعها ولآخر أرضها والثالث له الثَّمرة، فباع صاحب النخلة فطلب الآخران؛ فإنَّ الشُّفعة لصاحب الأرض. ومن انتزع شفعة له من يد رجل كان اشتراها وأراد أن يرد عليه دراهم، فقال المشتري للشفعة: إنّي وزنت فيها دنانير ولا آخذ إلا دنانير؛ فالقول قوله في ذلك، وعليه أن يسلّم له الدنانير. وإن لم يأت بالدنانير في الثلاثة أيام فلا شُفعة له بعد ذلك. والقول في الثمن (1) قول المشتري مع يمينه.
وحكم
مسألة: [في التوكيل في انتزاع الشُّفْعة]
الشُّفعَة في الباطنة والجبال سواء.
ومن اشترى مالا وباعه بأقل من الثمن أو أكثر، ثُمَّ باعه المشتري الثاني بأقل من الثمن أو أكثر؛ فللشفيع أن يأخذ الشُّفعَة بأي /167/ العقد شاء من يد المشتري الأول أو الأخير.
ومن علم ببيع شفعته وهو ببلد والمشتري ببلد؛ فأكثر ما وجدت عن أصحابنا: أنَّه يخرج في انتزاعها حين علم، ولا يؤخر ذلك، فإن لم يخرج وأهمل بطلت شفعته. ووجدتُ قولًا يُنسب إلى أبي المؤثر: أن ليس عليه
الخروج، والله أعلم.
(1) في (ع) و (م): ذلك.