كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٢١

باب 25: في الشفع وما جاء فيها، وطلبها ومستحقها، ولمن تجب من مطالبها له

321

وجائز له أن يوكل من ينتزع فإن انتزع الوكيل حكم له وإن أهمل

بطلت.

وإن كانت الشُّفعة لامرأة فجائز أن توكّل من ينتزع لها شفعتها، وأن تأمر من يفعل ذلك، وما فعل فجائز لها وعليها.

ومن كان هاربًا من بلده وبيعت شفعته فلا عذر له، إما أن يخرج أو يوكل وكيلا يقوم مقامه؛ فإن توانى بطلت شفعته.

والغائب بعُمان من بلده يدرك شفعته متى وصل إذا لم يعلم بذلك.

ومن طلب شفعته إلى المشتري فأجله ثلاثة أيام، فلم يأت بالدراهم واحتج أن المدة لم تكن عِندَ حاكم؛ فإذا أقر الشفيع أن المشتري قد مدده ثلاثة أيام وأقر بذلك بَيِّنَة، واحتج الشفيع أن هذا الأجل لم يكن عند حاكم؛ فلا حجّة له بهذا ولا شُفعة له. وإن أنكر المدَّة كان عليه اليمين وعلى المشتري البَيِّنة في ذلك.

وقال من قال: في رجل اشترى من رجل أرضا، ثُمَّ أولاها رجلًا، فأخذها الشفيع وطلب أن يكتب له صلًّا بشرائه من الرجل، فكره؛ فقال: يأمره الوالي أن يكتب.

ومن اشترى مالا فجاء الشفيع يوم الثالث بالدراهم فلم يجد المشتري، فأشهد أنه قد جاء بالدراهم ولم يعلم الشهداء أهو الثمن كُلُّه أو أقلّ، ثُمَّ جاء بعد أيَّام يطلب شفعته؛ فإنَّه يدركها إذا كان طلبها من حين علم، وبذلك يقول موسى بن علي وأبو المؤثر.

٩٬١٩١ / ١١٬٢٣٨