كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٢

322

كتاب

الجزء العشرون

مسألة: [في وراثة الشفعة وبيعها وهبتها وإعارتها وتبعيضها] والشُّفعة لا تباع ولا توهب ولا تعار ولا تبعض ولا تورَّث، والشُّفعَة تبطل بالسكوت (1) وتَرْكِ الطلب؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الشُّفعَة كَحَلَّ الْعِقَالِ» (2)، يعني: سريعة الفوات لمن قعد عن طلبها. ومن طريق أَنَّه قال: «إنَّما (3) الشُّفعَة لِمَن وَاثَبَهَا»)، يعني: لمن بادر في لي

ابن عمر

طلبها.

في

والشفعة لا تورث، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الشُّفعة لا تُورَث»)، وخالف

ذلك الشافعي.

المال

مسألة: [في ثمرة مال الشُّفْعة، وفي شُفعة المال المتفرّق] أخذ شفعة وفيها ثَمرة مدركة فهي للمشتري، إلا أن يكون اشترى وهي فيه؛ /168/ فهي من الشراء ويأخذها الشفيع.

ومن

ومن باع ماله جملة لرجل وهو متفرّق وفيه شفع لقوم، فطلب كلّ إنسان بأخذ شفعته، فأراد المشتري أن يأخذوا منه المال جملة؛ فقد قيل: إنَّ كلَّ إنسان يأخذ شفعته، وليس قول المشتري أن يأخذوا منه المال جملة بحجة،

والله أعلم.

(1) في (ع) و (م): «في السكوت».

(2) رواه ابن ماجه عن ابن عمر بلفظه باب طلب الشفعة، ر 2491.

(3) في (ع) و (ت): - إنما.

(4) في (ت) و (م): العقد، والتصويب من النسخة (ع)، ومن مصنف عبد الرزاق عن شريـ

موقوفا بلفظه، ر 14406.

(5) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن سيرين موقوفا بلفظه، ر 615. والبيهقي، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ قريب، 108/ 6.

٩٬١٩٢ / ١١٬٢٣٨