الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٣باب 25: في الشفع وما جاء فيها، وطلبها ومستحقها، ولمن تجب من مطالبها له
مسألة: [في تعجيل طلب الشفعة
والشفيع يحلف لقد طلب شفعته هذه من حين ما علم أو من
323
ساعة
ما علم أو منذ علم بهذا البيع، أو منذ صح معه، أو منذ خبره البائع أو
المشتري فأخبر.
والوقت والساعة إنَّما هو مع الناس التعجيل.
وكان أبو المؤثر يقول: إنَّما الساعة هو التعجيل في الفعل والطلب
ولا يخيب (1) إذا عجل في الطلب إذا صح معه.
وليس على الشفيع طلب الشُّفعة بالليل إذا علم في الليل.
| مسألة: [في إدراك الشُّفعة بعد أن أصلح أو أثمر فيها المشتري] ومن اشترى شُفعة لغائب أو يتيم، فقدم الغائب وبلغ اليتيم فأدرك شفعته وقد أثمر المشتري ثمارًا كثيرة أو أصلح صلاحًا كثيرًا، مثل: فسل أو غيره؛ فليس على المشتري ردُّ ما أثمر عَلَى الشفيع، إلَّا أَنَّهم قد قالوا: إن كان المشتري قد أصلح في المال شيئًا كان عَلَى الشفيع أن يرد عليه ما أصلح في المال ويحسب ذلك ما استغل المشتري من المال. فإن كان الإصلاح أكثر من الغلة لحق المشتري الشفيع بالباقي، وكان عَلَى الشفيع أن يردَّ عَلَى المشتري ما فضل من الإصلاح من بعد الغلة. وإن كانت الغلة أكثر من الإصلاح لم يكن على المشتري ردُّ فضل الغلة عَلَى الشفيع ولم يكن عَلَى الشفيع أن يردَّ عَلَى المشتري شيئًا من قيمة الغلة.
ومن اشترى أرضا وفسلها، فلما صارت نخلا جاء رجل فاستحقها بالشفعة؛ قال أبو عبد الله ينظر قيمة الفسل يوم فسله وينظر ما غرم فيها وأجر
المصنف، (1) في (م): يجيب. وفي
، ج 26: «ولا يحنث».