كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٤

324

كتاب

الجزء العشرون

من يقوم عليه، ثُمَّ يؤخذ قيمة ذلك مع رأس المال. فإن كان استغل منها شيئًا حُسِب له مِمَّا غرم عَلَى الفسل إلى أن استحقت الأرض بالشفعة [و] أعطى ما بقي له، فإن لم يبق له شيء أعطى رأس ماله الذي أعطاه في ثمن الأرض. وإن كان استغل أكثر مِمَّا غرم لم يحاسب بما استغل، وأعطى رأس ماله الذي أعطاه في ثمن الأرض.

مسألة: [في طلب الشفعة]

وفي طلب الشفعة أربعة أقاويل:

قال قوم: هو عَلَى الفور، فإن فرط الشفيع في طلبها لم يدركها. وقال قوم: المدة ثلاثة أيَّام، ولا شُفعة بعد الثلاثة. وكلا القولين مسيغ

فيها وجود العذر المانع من الطالب.

وقال قوم: لا مدَّة /168 / في ذلك؛ لأنَّها بر له، وهو قول الشاذ. وقال قوم: إنَّ الشُّفعة غير واجبة في الأصل، وهو قول متروك غيرُ

ملتفت إليه.

ومن سلَّم بعض شفعته بطلت كلُّها.

ومن قال لرجل: إنّي اشتريت شفعته لك فلا تطلب، وسكت ثُمَّ طلب بعد ذلك؛ فلا طلب له وقد فاتته بسكوته بعد إعلامه له.

مسألة: [في بيع الوصيّ والوكيل للشُّفْعة وأخذها] والوصي والوكيل إذا باع شُفعة له فله أخذها بالشفعة.

(1) في (ع): مسيع. (ت): متسع.

٩٬١٩٤ / ١١٬٢٣٨