كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٥

باب 25: في الشفع وما جاء فيها، وطلبها ومستحقها، ولمن تجب من مطالبها له

325

والوصي إذا كان شفيعًا لليتيم وأراد بيع ذلك المال الذي هو شُفعة؛ فإنَّه إذا وجب المال وعقد البيع على المشتري انتزع الشفعة وردَّ الشُّفعة متّصلا بعقد البيع إذا قبل المشتري في مقام واحد وقت ما أوقع البيع وقبل المشتري. وقال الشافعي: ويوكَّل الشفيع للبائع في البيع أو المبتاع في الشراء، ولا تبطل شفعته.

تجب

مالك.

وقال أبو حنيفة: إذا وكَّل للمشتري بطلت شفعته. وقال أهل العراق: عندهم بالبيع، وتُستَحقُ بالطلب والإشهاد، وتُملَّك بالقبض.

الشفعة

وقال آخرون: هو عَلَى شفعته متى شاء طلبها فلا وقت. والشُّفعة لا تورث بلا خلاف بين أهل العراق أَعْلَمُه، وتورث عَلَى قول

ولا أعلم خلافًا أنَّ من كانت له الشُّفعة، فأمسك عن الطلب منها حَتَّى مات؛ أنَّه ليس لورثته أن يطلبوها بعده بحق الإرث، لإمساك ميتهم عنها مع حضرته، وتركه الإشهاد على نفسه بالطلب.

وإذا ادعى المشتري على الشفيع، فأنكر؛ فالقول قوله مع يمينه. وإن اختلفا في قدر الثمن فالقول قول المشتري مع يمينه.

فصل: [في معنى الشُّفْعة

والشفعة معروفة، وهي مصدر، وهي مشتقة من انضمام الوتر إلى الشفع والشفع الزوج والوتر الفرد ألا ترى أنَّ الشريك يريد أن يضم الحصّة المبيعة إلى حصته حَتَّى يصير شفيعًا. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أُتِيَ بِشَاةِ شَافِعِ فَلَم يَقبَلْهَا»، يعني: التي معها ولدها.

(1) رواه أحمد، عن رجل اسمه سعر الدولي الكناني بمعناه، ر 15155. وأبو نعيم، نحوه، ر 3259.

٩٬١٩٥ / ١١٬٢٣٨