الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٦326
في الشفعة وما تجب فيها وما لا تجب، ومن 26 تجب له أيضًا ومن لا تجب له، وأحكام ذلك (1)
الحد
وفي الحديث: «إذا قسَّم الشريكان أُرْفَة الأرض فلا شفعَة)، والأَرْفَة:
بين الدارين.
ابن الأعرابي: إنَّ امرأة أقبلت بنحي (3) نحو السوق، فقالت: إن زوجي أرفَ لي فيه أُرْفَة لا أملك بيعها أقل ولا أكثر، /170/ أي: حد لي فيه حدا. وأصل الشُّفعة: الاشتراك في الأموال، ثُمَّ بعد ذلك ما يشفع في الأموال مثل الذي عليه ساقية الماء في ماله، وطرح الميزاب في الأمطار إذا جرت على المنازل، واجتماع الجذوع عَلَى الجدار أو طريق غير جائز؛ وهذا كله بسبب الاشتراك، وبسبب الاشتراك وجبت الشفعة.
والدليل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الْمَرْءُ أَحَقُّ بِسَقَبِه»)، اللغة: والسقب في هو الجار الملاصق يعني أحقُّ بشفعته. ورواية أخرى: أنَّ الشفيع أولى بشفعته»؛ فلما كان هذا، وروي عنه أيضًا أَنَّه قال: «من أزال
(1) في (ع): - «وأحكام ذلك».
(2) ورد في غريب الحديث للخطابي (105/ 2) بلفظ: «إذا وقعت الأرف فلا شفعة»، ولم نقف على من ذكره بهذا اللفظ، والله أعلم. (3) النحي: الزقُ، أو ما كان للسمن خاصة. وقال الليث: «النّحي: جَرَّةٌ يُجعل فيها اللُّبَنُ ليُمْخَضَ». انظر: تهذيب اللغة، وتاج العروس؛ (نحي). (4) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد، عن شريد بن سويد بلفظه، ر 1133. والهروي في غريب الحديث، مثله، ر 134. وقد سبق مثله في الحديث الصحيح: «الجار أحق بسقبه».